الإرسال، فكذلك الشعبي ﵀ لم يسلم من ذلك، ولهما العذر بما سبق بيانه في حكم من تعمد الإرسال.
ولعل ما ذكر الشعبي ﵀ كان عقب وفاة رسول الله ﷺ وقد كان عمر شديد على من ينقل شيئا عن رسول الله ﷺ، خوفا التصرف في الألفاظ، وقصة عمر مع أبي موسى الأشعر في الاستئذا، واختبار أبي هريرة معروفة (^١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٢ - (٨) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (^٢).
رجال السند:
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، هو أسد السنة، وشُعْبَةُ، هو بن الحجاج، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، هو الهمداني من أصحاب الشعبي، ثقة غير مكثر، وروى له الشيخان، والشَّعْبِيُ تقدم آنفا. وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢٨٣ - (٩) أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُنَا فِي الشَّهْرِ بِالْحَدِيثَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ " (^٣).
(^١) مسلم حديث (٢١٥٣).
(^٢) سنده حسن.
(^٣) فيه ثابت بت قطبة: سكت عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٢/ ٤٥٧) وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٩٢).