رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو أبو عتاب العنقزي، لابأس به من رجال مسلم في صحيحه، وشُعْبَةُ، إمام ثقة تقدم، وتَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ، هو ثقة من أصحاب الشعبي، روى حديثه الشيخان في الصحيح، والشَّعْبِيُّ، غني عن التعريف تقدم كثيرا.
الشرح:
قوله: «أَرَأَيْتَ فُلَانًا الَّذِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَعَدْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَنِصْفًا فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ».
المراد حديث الضب، والذي يقول ذلك هو الحسن البصري ﵀، إتحاف المهرة لابن حجر (^١)، وفي هذا نظر؛ لأن الشعبي والحسن رحمهما الله قرينان تابعيان كبيران، عالمان جليلان، ومعلوم أن ابن عمر ﵄ من الكثرين في رواية الحديث، استغرب أن يجالسه الشعبي سنتين ولا يسمع منه إلا حديث الضب، وأيضا استغرب الانكار على الحسن وهو من هو في العلم وقرين الشعبي، وقد قال رسول الله ﷺ: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (^٢)، فإن كان إنكار الشعبي ﵀ على الحسن كثرة
(^١) / ٤٨٥.
(^٢) البخاري حديث (٣٤٦١).