الشرح:
قوله: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ».
المحاقلة هي: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية، وهي المحاقلة، مأخوذة من الحقل وهو الحرث، وأجمعوا على تحريم ذلك، وقيل هي: بيع الزرع قبل بدو صلاحه، وقيل: بيع الزرع في سنبله بالحنطة، وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث أو الربع أو أقل من ذلك أو أكثر، وقيل اكتراء الأرض بالحنطة.
والمزابنة هي: مشتقة من الزبن وهو المخاصمة والمدافعة، وهي بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا. وبيع الزبيب بالعنب كيلًا، وعن كل ثمر بخرصه، وقد أتفق العلماء على تحريم بيع الرطب بالتمر في غير العرايا، وأنه ربًا. وأجمعوا أيضًا على تحريم بيع العنب بالزبيب.
«فَقِيلَ لَهُ: أَمَا تَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا؟، قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي أَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَلْقَمَةُ: أَحَبُّ إِلَيَّ».
هذا تحفّظ من إبراهيم النخعي ﵀، من الزلل فيما ينسب للرسول ﷺ فيتوقى ذلك بأن يقول: قال عبد الله بن مسعود، أو قال علقمة بن قيس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: