جبال في العلم، وكان شرازهم في العلم والعمل شيخنا عبد العزيز ابن باز ﵀، وكان يثني على شيخنا محمد الأمين الشنقيطي مؤلف أضواء البيان ﵀، وقد ذكرت شيوخي الذين تعلمت منهم من الابتدائي حتى حصلت على شهادة العالمية العالية" الدكتوراه" وهم متفاوتون في العلم والعمل، وذلك في كتابي" ظروف وحروف" ﵏ جميعا، وجمعني بهم في الفردوس الأعلى من الجنة، إنه على كل شيء قدير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨ - بابٌ مَنْ هَابَ الْفُتْيَا مَخَافَةَ السَّقَطِ
٢٧٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِيهِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " لَا، عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ كَانَ عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ " (^١).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل عارم إمام ثقة تقدم، ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو
الأحول إمام ثقة تقدم، وعَاصِمٌ، هو ابن سليمان إمام ثقة تقدم، والشَّعْبِيُّ، هو عامر إمام ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " لَا، عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ كَانَ عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ». المراد أن الحديث الذي حدثه ليس مرفوعا إلى النبي ﷺ، بل موقوف على
(^١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٨٠/ ٢٧٣).