لهم أي: لا يشركهم أحد في استعمالها في الآخرة، وهذه إشارة إلى نعيم الجنة، وامتن الله ﷿ على عباده ببيان الدلائل لذوي العقول من عباده.
قوله: «تُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ».
المراد بعلمهم وطاعتهم وزهدهم عرفهم الملائكة من أهل أسماء، قال زر ابن حبيش وهو ثقة كثير الحديث: " أتيت رجلا يدعى صفوان بن عسال: فقعدت على بابه، فخرج فقال: ما شأنك؟ قلت: أطلب العلم.
قال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب (^١).
قوله: «وَتَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ».
المراد لقلة اختلاطهم بالعامة، واجتنابهم الفتن، واشتغالهم بالعلم والطاعة، اللهم ثبتنا على ما يرضيك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٦ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَطْلُبُ
هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الدُّنْيَا إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٣) عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^٤).
(^١) انظر النسائي حديث (١٥٨). بتصرف.
(^٢) هو أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم.
(^٣) كتبت لحقا في هامش (ت).
(^٤) أخرجه أبو داود عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: حديث (٣٦٦٤) وكذلك ابن ماجة حديث (٢٥٢) وصححه الألباني عندهما.