438

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٥ - (٥) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: " كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ مَصَابِيحَ الْهُدَى أَحْلَاسَ الْبُيُوتِ، سُرُجَ اللَّيْلِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ، خُلْقَانَ الثِّيَابِ، تُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَتَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ" (^١).
رجال السند: تقدموا آنفا.
الشرح:
قوله: «كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ مَصَابِيحَ الْهُدَى».
القائل الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁، هذا القول من أثمن النصائح؛ لأن من يرغب في الحكمة والحلم والأناة فعليه بتعلم العلم الشرعي؛ لأن فيه خير الكلام كلام الله ﷿، وفيه خير الهدى هدى محمد ﷺ؛ ولأن من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ومن يرد الرفعة فعليه بالعلم قال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (^٢)،
وبهذا يكونوا مناهل العلم لأخذهم بأسباب الفقه فيه، ووعوه فأصبحوا كالمصابيح يضيئون للناس الطريق إلى الجنة.
قوله: «أَحْلَاسَ الْبُيُوتِ».
فيه إشارة إلى الهروب من الفتن القليل منها والكثير، وملازمة البيوت اكتفاء بما مَنْ الله عليهم من العلم، ولا يفهم من هذا الانقطاع عن تعليم الناس

(^١) انظر سابقه، وانظر: القطوف رقم (١٧٢/ ٢٦٣).
(^٢) من الآية (١١) من سورة المجادلة.

1 / 439