مالك (^١)، ولا أراه أصاب، فاحتمال التصحيف بين الاسمين بعيد، ورواية أبي الأحوص عوف بن مالك، عن أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن الشامي صاحب أبي أمامة ممكنة، والْقَاسِمُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، تابعي قيل: أدرك أربعين من أصحاب بدر ﵃، وأَبو أُمَامَةَ، هو صدي ابن عجلان، آخر من مات من الصحابة بالشام ﵁.
الشرح:
قوله: «خُذُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ».
تقدم نظير هذا برقم ٩٨، وفيما تقدم آنفا، فأغني عن الإعادة فلينظر. قوله: «قَالُوا: وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟».
تفصيل هذا فيما قال أبو أمامة ﵁: " لما كان في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال: يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم، وقبل أن يرفع العلم، وقد كان أنزل الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (^٢)، قال: فكنا قد كرهنا كثيرا من مسألته، واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه ﷺ، قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء قال: فاعتم به حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن.
(^١) فتح المنان ٢/ ٣٥٩.
(^٢) الآية (١٠١) من سورة المائدة.