الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^١) قَالَ: " أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، وَطَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " (^٢).
رجال السند:
يَعْلَى، هو الطنافسي، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الْمَلِكِ، هو ابن أبي سليمان ميسرة العرزمي، إمام ثقة، روى له مسلم، وعَطَاء هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، وَطَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ».
تقدم في حديث العرباض برقم ٩٦ - (١) وفيه بيان ولم يرد عطاء ﵀ استبعاد الأمراء من الطاعة؛ لأن الأمراء في ذلك الوقت كانوا علماء يعملون بالكاب والسنة، ليس فيهم لبراليين ولا علمانيين، ولهذا وجب بيان قول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^٣) بأنه ربط عظيم بين ثلاث طاعات مفروضة بالنص من الله ﷿ ليس فيها مجال للاجتهاد، ولا ينفك بعضها عن بعض، فمن أطاع الله ﷿ فهو بالزوم يطيع رسول الله ﷺ، ومن أطاع الرسول لزوما يطيع الله ﷿، ومن عصى الله ﷿ فقد عصى الرسول ﷺ، ومن عصى الرسول ﷺ، فهو عاص لله ﷿، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى
(^١) من الآية (٥٩) من سورة النساء.
(^٢) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٥٥/ ٢٢٦).
(^٣) من الآية (٥٩) من سورة النساء.