ابْنُ حُدَيْر، هو الأسدي، أبو المغيرة، أو عبد الرحمن، أخوه زيد، كاتب عمر بن الخطاب ﵁.
الشرح:
قوله: «هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ».
الحقيقة أنها ثلاثة معاول تهدم الدين، فزلة العالم المعول الأول، فالعالم في ظاهر الأمر قدوة الناس، فإذا ضل الحق أضل معه أمة من الناس، وهذا من أخوف ما خافة الرسول ﷺ على الأمة انظر ما تقدم برقم ٢١٨، ومن أسباب زلة العلم الغلو، واتباع الهوى، ولذلك خاطب الله أهل الكتاب فقال: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (^١)، والمعول الثاني الجدال بالباطل، وهذا لا يفعله إلا المنافقون للتشكيك في الكتاب والسنة كما قال عمر ﵁ فيما تقدم برقم ١٢١ - (٢١) فانظره، والمعول الثالث: حكم العلماء والأمراء المضلين، فكل من لم يحكم بما أنزل فهو من الأئمة المضلين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٤ - (١٧) أَخْبَرَنَا هَارُونُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِىٍّ قَالَ: " لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنَّهُمْ
(^١) الآية (٧٧) من سورة المائدة.