587

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الشيطان، ولا يشغلكم الأموال والأهل عن التهيؤ للعبادة في صلاة (قبل طلوع الشمس) فهي صلاة الفجر (وقبل غروبها") وهي صلاة العصر، أو العصر والظهر، وخصا بالذكر، لأن من داوم عليهما، يوفق للمواظبة بالأولى على غيرها (قال حماد) هو ابن الإمام على سياق الكلام (يعني) أي يريد ﵊ من الصلاتين (الغداة) أي الفجر (والعشاء) أي الظهر والعصر، ولا يمكن تفسير العشى مما يشبههما، والمغرب والعشاء، لتقييدها في الحديث بما قبل الغروب.
- والأحاديث في هذا الباب مشتهرة كادت أن تكون متواترة
ولعل التقييد بالوقتين، للإيماء بأن اللقاء يكون في مقدارهما غالبًا لعامة المؤمنين، كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَلَهُم رِزْقُهُمْ فيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١) والحديث رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة، كلهم عن جرير، بلفظ: وإنكم سترون ربكم مثل هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها، فافعلوا". والأحاديث في هذا الباب مشتهرة، كادت أن تكون متواترة، فيا حسرةً على المعتزلة المنكرة.

(١) مريم ٦٢.

1 / 580