586

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

- رؤية الله تعالى
وبه: (عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد، وبنيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم) هو الأضمني البجلي، أدرك زمن الجاهلية، وأسلم، وجاء إلى النبي ﷺ ليبايعه، فوجده قد توفي، يعد في تابعي الكوفة، وقد ذكر في أسماء الصحابة مع اعترافهم بأنه لم ير النبي ﷺ، وليس في التابعين من روى عن نفسه من العشرة إلا هو، وروى عنه جماعة كثيرة من التابعين، شهد النهروان مع علي، وطال عمره، حتى جاوز المائة، ومات سنة ثمان وتسعين، (قال: سمعت جرير ابن عبد الله) أي البجلي، وقد سبق ذكره (يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) أي رؤية ظاهرة (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْر) أي في كمال الظهور، منزهًا عن الجهة والمقابلة والصورة والهيئة (وَلاَ تَضَامُونَ في رؤيته) بتشديد الميم، مع فتح التاء على حذف أحد التائين، أو بضمها، أي لا تحتاجون أن يضم بعضكم إلى بعض كما هو العادة في رؤية الهلال، يعني يكون رؤية الله على وجه كل أحد في محله، ينظر الله بحسب ما يتجلى عليه.
وفي رواية، بتخفيف الميم، من الضم، من هو الضر، وفتح حرف المضارعة، أي لا يضر بعضكم بعضًا في رؤيته، لأجل المزاحمة في مشاهدته، والمعنى السكون في رؤيته، (فانظروا) أي تفكروا واجتهدوا إن كنتم تريدون اللقاء على وجه الكمال والبهاء (أن لا تُغْلَبُوا) بصيغة المجهول، أي لا يغلبكم

1 / 579