577

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

يعملون﴾ في الدنيا، قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، قال: عدة من أهل العلم: لا إله إلا الله، ثم هذا سؤال توبيخ وتقريع، فلا ينافي قوله ﷾: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَان﴾ (١) فإن المراد به سؤال استعلام.
وقال عكرمة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في الآية: إن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف، يسألون من بعضها.
وبه (عن أبيه، عن حماد) أي ابن سليمان، كوفي، يعد في التابعين، سمع جماعة، روى عنه شعبة، والثوري وغيرهما، كان أعلم الناس، برأي إبراهيم النخعي، يقال: مات سنة عشرين ومائة، (عن إبراهيم) هو النخعي، من أكابر التابعين (قال: يؤم القوم) أي يجوز أن يؤمهم (ولد الزنا) أي ما ورد من أنه أشر الثلاثة (والعبد) مع أنه مملوك، والغالب عليه الجهل، (والأعرابي) وهو البدوي، وقد نزل في حقهم: ﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾ (٢) (إذا قرأ) أي الواحد منهم (القرآن) وكان من يقرأ القرآن في الصدر الأول عالمًا بالسنة والفقه، المتعلق بالصلاة ونحوها. ولذا ورد: يؤمهم أقرأهم.
وإنما قال بعض العلماء بكراهية الاقتداء خلف هؤلاء الثلاثة، لأن الغالب عليهم الجهل، بالقراءة والسنة، ولاستنكاف العامة عن الاقتداء بهم.
وأما إذا تبين أنهم من أهل العلم، فجاز الاقتداء بهم بلا شبهة، بل ربما

(١) الرحمن ٣٩.
(٢) التوبة (براءة) ٩٧.

1 / 570