576

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وبه (عن أبيه، عن إبراهيم) أي النخعي (عن محمد بن المنكدر التيمي) سمع جابرًا بن عبد الله وأنس بن مالك، وابن الزبير، وعمه ربيعة، وروى عنه جماعة، منهم الثوري، ومالك، مات سنة ثمانين ومائة، وله نيف وسبعون سنة، وهو تابعي كبير، من مشاهير التابعين وأجلتهم، جمع بين العلم والزهد والعبادة، والدين المتين، والصدق اليقين، (أنه بلغه) أي عن رسول الله ﷺ، أو عن الصحابة موقوفًا، لكنه في حكم المرفوع (إن المتكبر رأسه بين رجليه) أي يجعله الله معكوسًا، منكوسًا، حيث كان يرتفع برأسه، ويتبختر برجله (في تابوت مقفل عليه) أي مغلق ومضيق، لا يرى وجه الخلق، ولا يرون وجهه، في مقابلة عبوسة وجهه، وإدارة خده عن الخلق، مع نظر في كبره إلى الخلق، (ولا يخرج من التابوت أبدًا في النار) أي مادام فيها إن كان مصرًا من عصاة أهل الإيمان، أو مخلدًا فيها إن كان من أهل الكفر والكفران.
وبه (عن أبيه، عن عبد الملك، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله) أي في تفسيره ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين ... عما كانوا يعملون﴾ قال: عن لا إله إلا الله) أي عما يعملون في حق هذه الكلمة، من القيام لحق الله سبحانه، وبمتابعة رسوله ﷺ.
وفي تفسير البغوي ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِين﴾ (١) يوم القيامة، ﴿عما كانوا

(١) الحجر ٩٢ - ٩٣.

1 / 569