573

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

كل مَنْ كان مِنْ أهل القبلة في النار، فيخرجون منها، فحينئذ ﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾.
- اتقوا من فراسة المؤمن
وبه: (عن أبيه، عن عطية) العوفي (عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: "اتَقُوا مِنْ فَرَاسَةِ المؤمن") بفتح الفاء، أي إدراكه الكامل (فإنه ينظر بنور الله تعالى، ثم قرأ) النبي ﷺ، أو الصحابي، استشهادًا، أو اعتضادًا، ﴿إنَّ في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ (١) للمؤتمنين، قال: يحتمل مرفوعًا، وموقوفًا المتفرسين.
والحديث بعينه رواه البخاري في تاريخه، والترمذي في جامعه عن أبي سعيد والحاكم، وسمويه، والطبراني، وابن عدي، عن أبي أمامة، وابن جرير، عن ابن عمر، وحكي عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه دخل عليه بعض أصحابه، وتدركوا النظر إلى امرأة، فقال: يدخل أحدكم بعين زانية، فقال، أوَحيًا بعد رسول الله، قال، لا، ولكن فراسة صادقة، وعلم للفراسة، كان للإمام فيه اليد الطولى، كما هو المشهور في مناقبه.
وأما قوله تعالى للمتوسمين، فقال ابن عباس ﵁: الناظرين، وقال مجاهد للمتفرسين، وقال قتادة: للمعبرين، وقال مقاتل: للمتفكرين.

(١) الحجر ٧٥.

1 / 566