572

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

المجهول، أو بتشديد القاف والدال، على صيغة المعروف فيهما (فيؤتى بهم نهرًا على باب الجنة، فيغتسلون فيه، فيذهب عنهم كل فتنة) أي محنة، (وأذى)، أي أذية وبلية (ثم يدخلون الجنة، فيقول لهم الملك) أي واحد من هذا الجنس، أو بعضهم (طبتم) أي طاب باطنكم بالإيمان، وطهر ظاهركم بالنيران (فادخلوها) أي الجنة أو الجنان (خالدين) أي مقدرين الخلود، بلا غاية في الأزمان (فيسمون الجهنميين في الجنة، قال) أي النبي ﷺ (ثم يدعون) أي يطلبون إزالة هذا الاسم عنهم حياء منهم (فيذهب عنهم ذلك الاسم فلا يدعون) بصيغة المجهول، أي فلا يسمون (به) أي بما ذكر أبدًا (فإذا خرجوا) أي هؤلاء العصاة (من النار، قال الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين، فذلك قول الله ﷿ (﴿ربما﴾) بالتشديد والتخفيف، وهو التكثير، أو التقليل، وهو المناسب لهذا الحديث الجليل (﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾) (١) قال البغوي في تفسيره: اختلفوا في الحال الذي يتمنى الكافر هذا، قال الضحاك: حالة المعاينة، وقيل يوم القيامة، والمشهور، أنه حين يُخْرِجُ الله تعالى المؤمنين من النار.
روي عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله تعالى من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: أَلَسْتُم مُسْلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب، فأخذنا بها، فيغفر الله لهم بفضل رحمته، فيأمر

(١) الحجر ٢.

1 / 565