554

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

بعشرة، فلا يصح الشرط الذي فيه، ولأنه يسقط بسقوط بعض الثمن، فيصير الثاني مجهولًا، وقد نهى عن بيع وشرط، وبيع وسلف، وهما هذان الوجهان، انتهى.
وهذا يفيد أن شرطًا في بيع أيضًا منهي عنه، إلا أن يكون شرطًا مما يقتضيه العقل، ومحل بسطه كتب الفقه، والتقييد بقول في بيع يفيد أن الشرط في النكاح غير مفسد، (وعن ربح ما لم يضمن) وهو بيع ما اشتراه قبل قبضه، فربح كذا في النهاية (وعن بيع ما لم يقبض).
والحديث رواه الطبراني، عن حكيم بن حزام، ولفظه: نهى عن سلف وشرطين في بيع، وبيع ما ليس عندك، وربح ما لم تضمن.
- الحجامة غير مفطر للصيام، كما هو مذهب الجمهور خلافًا لأحمد
أبو حنيفة: (عن أبي السوَّاد) بتشديد الواو، ويقال: أبو السوداء، وهو السلمي (عن ابن حاجب، عن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ احتجم بالقاحة) بالقاف والحاء المهملة، موضع بين مكة والمدينة (وهو صائم) أي فرضًا أو نفلًا، والجملة حالية، وفي رواية قال: احتجم رسول الله ﷺ بالقاحة، وهو محرم، أي بالحج والعمرة، وهذا محمول على أن الاحتجام وقع في موضع لم يحتج إلى قطع شعره، أو على عذر ويوجب كفارة صائم، وهذا يدل على أن الحجامة غير مفطر للصيام، كما هو مذهب الجمهور، خلافًا لأحمد حيث تعلق بظاهر الحديث، أفطر الحاجم والمحجوم.
رواه أحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن ثوبان، قال السيوطي في الجامع الصغير، وهو متواتر، أي معنى، وتأويله

1 / 547