477

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَجُزْ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْأَسَدِ عَلَى الرَّجُلِ الْأَبْخَرِ، لَا لِمَا ذَكَرْتُمْ.
وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ الْعِلَاقَةَ بَيْنَ النَّخْلَةِ وَالْإِنْسَانِ الطَّوِيلِ لَيْسَ مُجَرَّدَ الطُّولِ، بَلِ الطُّولُ مَعَ الِانْتِصَابِ وَالنُّمُوِّ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ إِطْلَاقُ لَفْظِ النَّخْلَةِ عَلَى غَيْرِ الْإِنْسَانِ، لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْعِلَاقَةُ إِلَّا بَيْنَهُمَا. فَلَا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الْفَرَسِ أَوِ الْجَمَلِ الطَّوِيلِ الْجِسْمِ نَخْلَةً، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُنْتَصِبَ الشَّخْصِ، وَلَا تَسْمِيَةُ عَمُودِ الرُّخَامِ وَنَحْوِهِ نَخْلَةً، لِأَنَّهُ لَيْسَ نَامِيًا، حَتَّى لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الطُّولَ بِمُجَرَّدِهِ هُوَ الْعِلَاقَةُ، لَالْتَزَمْنَا جَوَازَ إِطْلَاقِ لَفْظِ النَّخْلَةِ عَلَى كُلِّ طَوِيلٍ.
وَقَوْلُهُ: «بِالْعِلَاقَةِ الْمُجَوِّزَةِ»، أَيْ لِلتَّجَوُّزِ، لِأَنَّهَا هِيَ الْمُصَحِّحَةُ الْمُجَوِّزَةُ لَهُ كَمَا سَبَقَ.
قَوْلُهُ: «كَالِاشْتِقَاقِ وَالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ»: هَذِهِ نَظَائِرُ كَالْأُصُولِ، يُقَاسُ عَلَيْهَا جَوَازُ التَّجَوُّزِ بِدُونِ السَّمَاعِ مِنَ الْعَرَبِ. وَذَلِكَ أَنَّ الِاشْتِقَاقَ: هُوَ اقْتِطَاعُ لَفْظٍ مِنْ لَفْظٍ مُوَافِقٍ لَهُ فِي حُرُوفِهِ الْأُصُولِ مَعَ تَغْيِيرٍ مَا، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّا مَتَى وَجَدْنَا لَفْظَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ فِي الْمَادَّةِ - وَهِيَ الْحُرُوفُ الْأُصُولُ - حَكَمْنَا بِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُشْتَقٌّ مِنَ الْآخَرِ، وَجَازَ لَنَا أَنْ نَشْتَقَّ مِنْ تِلْكَ الْمَادَّةِ مَا شِئْنَا، مَعَ مُرَاعَاةِ شَرْطِ الِاشْتِقَاقِ، مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى سَمَاعٍ، كَقَوْلِنَا: ضَرَبَ يَضْرِبُ فَهُوَ ضَارِبٌ وَمَضْرُوبٌ، كُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الضَّرْبِ، لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي الْحُرُوفِ الْأُصُولِ الَّتِي هِيَ (ض ر ب) .

1 / 528