كان الآن قادرا على أن يتزوج فهل يجرى فى وجوب الصداق، والنفقة عليه قولان قبل أن يخطب المرأة، ولأنه ملك أن يملك خادما ودابة فهل يقول أحد إنه عد مالكا لهما فتجب عليه نفقتهما على قول من الأقوال الشاذة أو الجادة، بل هذا لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من العقل والفقه.
وكذلك الإنسان ملك أن يشترى أقاربه فهل يعده أحد من الفقهاء مالكا لقريبه فيعتق عليه قبل شرائه، على أحد القولين، فى هذه القاعدة على زعم من اعتقدها بل هذا كله باطل بالضرورة، ونظائر هذه الفروع كثيرة ولا تعد ولا تحصى كثرة، ولا يمكن أن تجعل هذه من قواعد الشريعة ألبتة بل القاعدة التى يمكن أن تجعل قاعدة شرعية، ويجرى الخلاف فى بعض فروعها لا فى كلها، أن من جرى له سبب يقتضى المطالبة بالتمليك هل يعطى حكم من ملك أم لا؟ صح من الفروق.
الإمام أبو القاسم بن الشاط: ما نسبه إلى مشايخ من أهل المذهب واعتقده منهم من أنهم أرادوا مقتضى عبارتهم المطلقة ليس بصحيح، وما اختاره من عدم إرادة مقتضى الإطلاق هو الصحيح، والظن بهم أنهم إنما أرادوا ذلك والله أعلم انتهى .. القرافى إثر الكلام السابق: ومالك قد يختلف فى هذا الأصل بحسب بعض الفروع ولذلك مسائل، فذكر مسائل الغنيمة قبل القسمة، وعاملى القراض، والمساقاة ومستحق الأخذ من بيت المال إذا سرق منه، وجعلها محل اختلاف، ومسألة الشريك فى الشفعة إذا باع شريكه تحقق له سبب يقتضى المطالبة بأن يملك الشقص المبيع قال: ولم أر خلافا فى أنه غير مالك وقد مر أنها من مسائل الخلاف، وأنه مبنى على هذا الأصل. ثم قال:
فهذه القاعدة على ما فيها من القوة (من جهة) قولنا جرى له سبب التمليك فى تمشيتها عسر لأجل كثرة النقوض عليها، أما هذا المفهوم وهو قولنا: من ملك أن يملك
1 / 172
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض