عنده بهذه العبارة هو ما قاله القرافى، وظنه ابن الشاط مرادهم. وهو مما يقطع به عليهم أعنى هذا التأويل، وأنهم لم يقصدوا ظاهر هذه العبارة.
ابن رشد: وكان شيخنا القرافى ينكر هذه القاعدة ويقول: أرأيت من كان عنده خمر وهو قادر على شربها، وكذلك السرقة.
ويقول: الذى ينبغى أن يقال من جرى له سبب يقتضى المطالبة بأن يملك هل يعد مالكا لجريان السبب أو لا؟ لفقدان الشرط، مثاله من سرق من الغنية، أما من لم يجز له سبب فكيف يعد مالكا.
القرافى: فى الفرق الحادى والعشرين والمائة بين قاعدة من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا؟ وبين قاعدة من انعقد عليه سبب مطالبته للملك هل يعد مالكا أم لا؟: اعلم أن جماعة من مشايخ المذهب -رضى الله عنهم -أطلقوا عبارتهم بقولهم: من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا؟ قولان، ويخرجون على ذلك فروعا كثيرة فى المذهب، إذا وهب له الماء فى التيمم، هل يبطل تيممه بناء على أنه يعد مالكا أم لا يبطل بناء على أنه لا يعد مالكا؟ ومن عنده ثمن رقبة هل يجوز له الانتقال للصوم فى كفارة الظهار أم لا؟ قولان، مبينان على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا؟.
ومن قدر على المداوة فى السلس (بالتسرى) أو التزويج هل يجب عليه (الوضوء) أم لا؟ بناء على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا؟ وكثير من هذه الفروع زعموا أنها مخرجة على هذه القاعدة، وليس الأمر كذلك، بل هذه القاعدة باطلة وتلك الفروع لها مدارك غير ما ذكروه، وبيان بطلانها أن الإنسان ملك أن يملك أربعين شاة فهل يتخيل أحد أن يعد مالكا قبل/ ٢٤ - أشرائها حتى تجب عليه الزكاة على أحد القولين وإذا
1 / 171
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض