وأما إن أنكر الهيئة المجموعة من الأذكار وغيرها، فقد حكى ابن سهل أنه حسن وإنما اختلف فقهاء الأندلس إذا كان يكثر من ذلك حتى يؤثر عند الجيران قله النوم هو من ضرر الأصوات التي تمنع إذا طلب ذلك الجران أم لا؟
والمعروف الذي أفتى به ابن عتاب والميلي وغيرهما جواز ذلك ولا ضرر فيه بل فيه التذكير.
قال الميلي: ما صنعه سليمان مأمور به من الدعاء وقراءة القرآن وتذكير الناس وتخويفهم قديم من فعل الصالحين والمسلمين الزهاد في أمصار المسلمين. وقد كان عروة ابن أذينة يقوم بالليل فيصيح في الطرق ويخوفهم ويحضهم بقول الله تعالى: ﴿أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون﴾ ثم يقبل علي صلاته فيصلي حتى يصبح إلى آخر ما ذكر.
وأجاب ابن عتاب ما احتسب على سليمان أنه يقوم في جوف الليل يؤذن على سقف المسجد ويبتهل في الدعاء ويتردد في ذلك فليس في هذا حسبة إلا في القيام على سطح المسجد لما يتوقع من فساد بالصعود عليه، وقد أذن الله أن ترفع والاحتساب على سليمان غير سائغ إذا ذاك ذكر الله وهو ينشرح إليه صدور أهل الإيمان وتطمئن إليه قلوبهم ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ ومتى عهد من أذن بالأسحار وابتهل/ ٢١٠ - أ
2 / 706
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض