قال: ومما أنكره أيضا، لفظ التصبيح في الفجر، وقد بينا في هذا التقييد أن أول من اتخذه الإمام المهدي مستدلًا عليه، وهذا لا يخلو إما أن ينكر الهيئة الاجتماعية من الأذكار قبل الصبح مع ذكر الأصباح، أو إنما أنكر أصبح ولله الحمد فإن كان الثاني فقد تقدم أن بعض متأخري التونسيين قال: هو بدعة، كما قال هذا، وعندي أنها جائزة إذ لم يرد فيها من الشرع ما يمنعها، بل ورد ما يدل عليها منها: قوله في حديث: "إن بلالًا ينادي بليل وقوله في ابن أم مكتوم: "وكان أعمي لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت". أي قاربت الصباح أو دخلت فيه.
ووجه الأخذ منه: أن ابن أم مكتوم فقد حاسة البصر فلا يرى الفجر فيخبر ويعين له أنه دخل في الصباح، والنائم فقد حاسة البصر، بل والتعيين الذي يدرك به الأشياء فينادى/ ٢٠٩ - ب من يوقظه، بذلك ومنه ما كان ﵇ يقول: "اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا اقض عني الدين واغنني من الفقر، ومتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك" وقوله تعالى: ﴿فالق الإصباح﴾ الآية [فاستنباط منه المؤذن عند الفجر اللهم فالق الإصباح] بقدرته، ومجرى ﴿الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، ﴿ويمسك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه﴾ وقدرته، ﴿إن الله بالناس لرءوف رحيم﴾ إلى آخر ما يذكر الأدعية والآي، وهذا أحسن في التذكير ينبه الغافل والنائم ويهدى للخروج للجماعة، وتقدم أن النبي ﷺ كان إذا مر بالرجل يقول: "قم يا نائم" أو يحركه برجله.
2 / 705
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض