قوله في الصحيح: قال ﵇ في خطبته: "خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" قال: "البدعة ما لم يقم عليه دليل شرعي على أنه واجب أو مستحب سواء فعل على عهده أو لم يفعل، وبالعكس كإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وقتل الترك لما مفعولا بأمره لم يكن بدعة وإن لم يكن مفعولًا علي عهده. وكذا جمع القرآن في المصاحف والإجماع على قيام رمضان ومثل ذلك مما ثبت وجوبه أو استحبابه بدليل شرعي: وقال عمر في التراويح: "نعمت البدعة هذه" أي هذه بدعة في اللغة، لأن البدعة في اللغة ما فعل على غير مثال كما قال الله تعالى: ﴿ما كنت بدعا من الرسل﴾ وليست بدعة في الشريعة، فإن كل بدعة في الشريعة ضلالة كما أخبر به ﵇، ومن قال من العلماء البدعة تنقسم إلى حسن وغيره فتقسيمه في البدعة اللغوية، ومن قال كل بدعة ضلالة فمعنى كلامه البدعة الشرعية، ألا ترى أن علماء الصحابة والتابعين لهم أنكروا الأذان في غير الخمس صلوات كالعيدين وإن لم يكن فيه نهى خاص، وأنكروا استلام الركنين اليمانيين وإن لم يكن في ذلك نهي خاص وكذا الصلاة عقب السعي بين الصفا والمروة/ ٢٠٣ - أقياسًا علي الطواف.
وكذا ما تركه الرسول مع قيام المقتضي كان تركه سنة وفعله بدعة مذمومة، ومعني ذلك لذا كان المقتضي التام موجودا في حياته كوجوده بعد كإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وما تركه لوجود المانع كالاجتماع في صلاة التراويح يدخل في ذلك فإن المقتضى التام عدم المانع.
قال البرزلي: هذا من هذا المعنى، لأنه ﵇ ترك الجمع للتراويح، وقال:
2 / 686
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض