وهذا الذي ذكر القرافي هو مذهب الشافعية ولم أره لواحد من المالكية ونقل شمس الدين بن قيم الجوزية الحنبلي الدمشقي: أن مذهب مالك وأبى حنيفة وظاهر كلام أحمد بن حنبل: أنه لا/ ١٨٨ - أيشترط في صحة الشهادة لفظ شهد بل متى قال الشاهد: رأيت كذا وكذا أو سمعت ونحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله تعالى في سنة رسول الله ﷺ موضع واحد يدل علي اشتراط لفظ الشهادة، ولا ورد ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في القياس والاستنباط ما يقتضى ذلك، بل الأدلة المتضافرة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأقوال العرب تنفى ذلك. قال الله تعالى: ﴿قل هلم شهداءكم﴾ الآية. ومعلوم أنه ليس المراد التلفظ بلفظ أشهد في هذا المحل، بل مجرد الإخبار بتحريمه وقال تعالي: ﴿لكن الله يشهد﴾ ولا يتوقف ذلك على أن يقول سبحانه أشهد وكذلك قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ وقال الله تعالى: والله يشهد إنهم لكاذبون؟ وقال تعالى: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق﴾ أي أخبر به وتكلم به عن علم. وقال تعالى: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ والمقر على نفسه لا يقر أشهد، وسمي ذلك شهادة ولا تفتقر صحة الإسلام إلى أن يقول الداخل في الإسلام أشهد أن لا إله إلا الله، بل لو قال
2 / 650
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض