وقال على قوله: والإنشاء ليس بخبر إلى قوله- وقد تقدم الفرق بين البابين من هنا دخل الوهم عليه، وهو أنه أطلق لفظ الإنشاء على جميع الكلام، ومن جملته الخبر، وأطلق لفظ الإنشاء على قسيم الخبر، ثم تخيل أنه أطلقها بمعنى واحد فحكم بأن الإنشاء لا يدخله التصديق والتكذيب، وما قاله من أنه لا يدخله ذلك صحيح فى الإنشاء الذى هو قسيم الخبر.
وقال على قوله: فإذا قال الشاهد: أشهد عندك أيها القاضى بكذا كان إنشاء وما المانع من أن يكون وعد بأنه يشهد عنه، لا اعلم لذلك مانعا إلا التحكم بالفرق بين لفظ الخبر ولفظ الشهادة وهذا كله تخليط فاحش.
وقال على قوله: ولو قال: شهدت لم يكن إنشاء- إلى قوله- عكسه فى البيع لو قال أبيعك لم يكن إنشاء [- إلى قوله- ولو قال: أنا شاهج عندك بكذا أو أنا أبيعك بكذا لم يكن إنشاء] لقد كلف هذا الرجل نفسه شططا وألزمها مالا يلزمها كيف وهو مالكى والمالكية يجيزون العقوج بغير لفظ أصلا فضلا عن لفظ معين وإنما يحتاج إلى ذلك الشافعية حيث يشترطون معيِّنات الألفاظ.
وقال على قوله: وسبب الفرق بين هذه المواطن الوضع العرفى، ما قاله فى ذلك كله مبنى على مذهب الشافعى وهو مسلم وصحيح إلا قوله: إن أداء الشهادة بالإنشاء لا بالخبر، فإنه قد تقدم أن الشهادة خبر وهو الصحيح وقد تقدم التنبيه على الموضع الذى أدخل عليه الوهم والغلط انتهى.
وقد اعترض كلام القرافى أيضا الشيخ أبو إسحاق بن فرحون فى التبصرة محتجا بكلام شمس الدين بن قيم الجوزية وغيره فقال:
2 / 649
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض