وقال بعض أصحاب مالك إن الشهادة فى ذلك لا تكون إلا على البت وهو ابن الماجشون، وهذا مبسوط فى الفصل الثامن فيما يجب على القاضى التنبيه له فى أداء الشهادة.
مسألة: ومن ذلك لو شهد شاهدان أنهما رأيا رجلا خرج مستترا من دار فى حال رثة فاستنكرا ذلك، فدخل العدول من ساعتهم الدار فوجدوا قتيلا يسيل دمه وليس فى الدار أحد فهذه شهادة جائزة يقطع الحكم بها، وإن لم تكن على المعاينة.
قال ابن القاسم: وكذلك لو رأى العدول المتهم يجرد المقتول، وإن لم يروه حين أصابه فإن شهادتهم لوث تجب معها القسامة.
مسألة: ومن ذلك الشهادة على التعريف فإنها مستندة إلى غلبة الظن.
مسألة: قال ابن الحاجب: ويعتمد على القرائن المغلبة للظن فى التعديل والإعسار بالخبرة الباطنة وضرر الزوجين.
قال ابن عبد السلام: أجازوا للشاهد هنا أن يعتمد فيما يشهد به على الظن القوى القريب لليقين لأنه هو المقدور على تحصيله، فلو لم يحكم بمقتضاه لزم تعطيل الحكم فى التعديل والإعسار وأما ضرر الزوجين وإن كان يمكن حصول القطع به للشاهد، ولكنه فى غاية الندور والعسر، فيلزم تعطيل الحكم فيه أيضا ولعسر ذلك قال فى الرواية: ومن أين للشهود العلك بذلك. صح من التبصرة.
خليل: يعنى أنه يجوز للشاهد فى هذه الصورة أن يعتمد فيما يشهد به على الظن القوى، لأنه المقدور على تحصيله غالبا ولو اشترط العلم تعطلت الأحكام غالبا، وقد/ ١٨٤ - أتقدم الكلام على ما يعتمد عليه بالعدل فى التعديل، ويعتمد فى الإعسار على صبره على الجوع ونحوه مما لا يمكن إلا مع الفقر، وضرر الزوجين وان كان يمكن فيه القطع لكونه من
2 / 640
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض