أبو إسحاق ابن فرحون: الباب الأربعون فى القضاء بغلبة الظن:
واعلم أن الشرع لم يعتبر مطلق الظن فى غالب المسائل، وإنما يعتبر ظنونا مقيدة مستفادة من إمارات مخصوصة، وذلم فيما لا سبيل فيه إلى القطع كالشهادة ان المديان معسر فإنهم يشهدون على علمهم، وقد يكون الباطن بخلافه فاستظهر باليمين فى ذلك على المشهود له، فبقيام البينة على ذلك مع يمينه أستحق حكم العدم ويقطع عنه الطلب ما دام على تلك الحالة.
مسألة: وكانت الشهادة لامرأة غاب زوجها وتركها بغير نفقة، لأن الشهادة فيه على العلم دون البت فإذا قامت بذلك عند الحاكم وشهد لها الشهود استظهر عليها باليمين على صحة ما شهدت به الشهود لها، فبقلرفة اليمين للشهادة وجب لها الحكم بذلك.
مسألة: وكذلك الشهادة على الشئ المستحق، وفى هذا النوع خلاف وتفرقة بين أنواع المستحقات، وقد تقدم بيان ذلك فى القضاء بشاهدين ويمين القضاء.
مسألة: من ذلك الشهادة على عدة/ ١٨٣ - ب الورثة لابد أن يقولوا: لا نعلم له وارثا غيرهم فى سائر البلاد.
وكذلك شهادتهم فى الشئ المستحق، لابد أن يقولوا: لا نعلم أنه باع ولا وهب ولا تصدق ولا خرج من يده بوجه من وجوه انتقالات الأملاك، ولا يشهدون فى الاستحقاق ولا فى عدة الورثة على البت، فلو قالوا: لا وارث له غيرهم أصلا على البت، وقالوا: نشهد أن شيئه لم يبعه، ولا فوته كانت الشهادة زورا، كذا هو في المدونة.
2 / 639
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض