قوله: "وشبه ما ذكر"- البيت- لمعنى يتعلق بارتكب، والمعنى الذى اقتضى تقديم حكم النادر فى تلك المواضع المتوسطة على العباد واللطف بهم، ويدخل تحت الشبه من كلام المؤلف باقى العشرين التى ذكر القرافى- رحمه الله تعالى- كعقد الجزية لتوقع إسلام بعضهم وهو نادر والغالب استمرارهم على الكفر وموتهم عليه.
وكالحصر والبسط التى قد اسودّت من طول ما لبست يمشى عليها الحفاة والصبيان ومن يصلى ومن لا يصلى، الغالب نجاستها والنادر سلامتها، ومع ذلك فقد جاءت السنة بأن رسول الله ﷺ قد صلى على حصير قد اسود من طول ما لبس بعد أن نضحه بماء والنضح لا يزيل نجاسة بل ينشرها.
وكالاشتغال بالعلم مأمور به مع أن غالب الناس الرياء وعدم الإخلاص والنادر الإخلاص، ومقتضى الغالب النهى عن/ ١٦٥ - أالاشتغال بالعلم لأنه وسيلة للرياء ووسيلة المعصية معصية، فلم يعتبره الشرع وأثبت حكم النادر.
وكالمتداعيين أحدهما كاذب قطعا والغالب أن أحدهما يعلم بكذبه، والنادر أن يكون قد وقع لكل منهما شبهة، وعلى التقدير الأول يكون تحليفه سعيا فى وقوع اليمين الفاجرة فكان حراما، غايته أن يعارضه أخذ الحق وإلجاؤه إليه وذلك إما مباح، وإما واجب، وإذا تعارض المحرم والواجب قدم المحرم، ومع ذلك ألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر لطفا بالعباد فى تخليص حقوقهم وكذلك القول فى اللعان الغالب أن أحدهما كاذب.
2 / 594
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض