القرافى أثر قوله: وأنا أذكر منه- أى من تقديم النادر- عشرين مثالا، قال:
الأول: غالب الولد أن يوضع لتسعة أشهر فإذا جاء بعد عشر سنين من امرأة طلقها زوجها دار بين أن يكون من زنى وهو الغالب، وبين أن يكون تأخر فى بطن أمه وهو نادر بالنسبة إلى وقوع الزنى فى الوجود فألغى الشارع الغالب، وأثبت حكم النادر، وهو تأخر الحمل رحمة بالعباد لحصول الستر عليهم وصونا لأعراضهم عن الشك.
وزاد هذا بيانا فى الفرق الخامس والسبعين والمائة بين قاعدة الدائر بين النادر والغالب، يلحق بالغالب من جنسه/ ١٦٤ - ب وبين قاعدة ألحاق الأولاد بالأزواج إلى خمس سنين وقيل: الى أربع، وقيل: إلى سبع، فقال: لكن الله تعالى شرع لحوقه بالزوج لطفا بعباده وسترا عليهم وحفظا للأنساب وسدا لباب ثبوت الزنى، كما اشترط تعالى فى ثبوته أربعة مجتمعين سدا لبابه حتى يبعد ثبوته، وأمرنا أن لا نتعرض لتحمل الشهادة فيه، وإذا تحملناها أمرنا بأن لا نؤديها، وأن نبالغ الستر على الزانى ما استطعنا بخلاف جميع الحقوق كل ذلك شرع طلبها سترا على العباد ومنة عليهم، فهذا هو سبب استثناء هذه القاعدة من تلك القاعدة.
قال: الثانى: إذا تزوجت فجاءت بولد لستة أشهر جاز أن يكون من وطء قبل العقد وهو الغالب، أو من وطء بعده وهو نادر، فإن غالب الأجنة لا توضع إلا لتسعة أشهر، وإنما يوضع للستة سقطا فى الغالب، فألغى الشارع الغالب وأثبت حكم النادر وجعله من الوطء
2 / 593
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض