434

شرح ما بعد الطبیعة

شرح ما بعد الطبيعة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

قال ارسطو وايضا ان غيرنا مضطر ان يصير للحكمة والعلم الشريف ضدا ما واما نحن فلا لانه لا ضد للاول لان لكل الاضداد عنصرا وهى بالقوة شئ واحد وان الجهل المضاد الى الضد واما الاول فلا ضد البتة وان لم تكن اشياء اخر غير المحسوسات لم يكن مبدا ولا ترتيب والسماوى بل ابدا للمبدا مبدا كما باصحاب الكلام الالاهى كذلك باصحاب الكلام الطبيعى وان كانت الصور والاعداد فليس لشئ علل فاذا ولا حركة وايضا كيف يكون عظم ومتصل مما لا عظم له فان العدد لا يصير متصلا لا كمحرك ولا كصورة التفسير يقول وايضا كل من وضع ان المبادى اضداد فقد يلزمه ان يكون للمبدا الاول ضد فان كانت الحكمة هى علم المبدأ الاول وعلم الموجودات من جهة المبدا الاول فقد كان واجبا إن كان لهذا المبدأ ضد ان يكون علمه وعلم ما يدرك من قبله يكون له ضد وان كان علمه وعلم ما يدرك من قبله مضادا لهذه الحكمة وجب ان يكون هاهنا حكمة مضادة لهذه الحكمة ووجود مضاد لهذا الوجود وهذا فى غاية الشنعة والاستحالة ثم قال واما نحن فلا لانه لا ضد للاول لان لكل الاضداد عنصرا وهى بالقوة شئ واحد وان الجهل المضاد الى الضد واما الاول فلا ضد البتة يريد واما نحن فليس تلزمنا هذه الشنعة لانا لا نضع للمبدأ الاول ضدا اذ كل ما له ضد فله عنصر وهو وضده شئ واحد بالعنصر والمبدا الاول قد تبين من امره انه فى غاية التبرى من العنصر وقوله وان الجهل المضاد الى الضد يريد ولو كان للحكمة ضد كان ذلك الضد هو الجهل لان الحكمة علم والعلم المضاد له بالحقيقة هو الجهل ولما كان كثير من الطبيعيين قد تشككوا فى ان الاجرام السماوية لها غناء فى كونها مبدا للكل قال وان لم يكن شئ اخر غير المحسوسات لم يكن مبدأ ولا ترتيب بل ابدا للمبدأ مبدا كما باصحاب الكلام الالاهى كذلك باصحاب الكلام الطبيعى يريد وايضا ان لم يوضع جوهر غير محسوس هو مبدا للجوهر المحسوس لم يكن هاهنا مبدا اول ولا مبدا للنظام الظاهر فولا مبدا سماوى بل يكون للمبدأ مبدا ويمر ذلك الى غير نهاية كقول من تكلم فى العلم الالاهى ومن تكلم فى العلم الطبيعى يشير بمن يتكلم فى العلم الالاهى الى من قال ان مبدا الكل هو الضباب والظلمة وبمن تكلم فى العلم الطبيعى الى من قال ان المبدا هو ماء او نار او واحد من الاسطقسات فان هولاء يلزمهم ان يجعلوا للمبدأ مبدا وذلك ان كل من قال ان المبدا جسم يلزمه ان يقول انه يكون لمبدا الجسم جسم ولما كان الذى قالوا فى الجواهر المفارقة وهم الذين قالوا بالاعداد والصور لا ينتفع بها فى ما يظهر هاهنا من النظام والحركة الدائمة قال وان كانت الصور والاعداد فليس لشئ علل فاذا ولا حركة يريد وان كانت الجواهر المفارقة هى صور واعداد كما قال افلاطون وغيره فلا يمكن ان يكون هاهنا علل فاعلة ولا محرك فتكون هذه الجواهر عبثا وذلك ان الصور هى مثل والمواد لا تتحرك الى قبول الصور من دون محرك كالحال فى الامور الصناعية ثم قال وايضا كيف يكون عظم ومتصل مما لا عظم له فان العدد لا يصير متصلا لا كمحرك ولا كصورة يريد ويلزم من يضع الاعداد هى مبادى الاجسام ان تكون الاعظام المتصلة تتركب من لا عظم وان يكون المتصل يتركب من اشياء لا تتجزأ فلا يمكن فى العدد ان يكون علة كعنصر ولا يمكنه ايضا ان يجعل علة كمحرك ولا علة كصورة

مخ ۱۷۳۱