شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وايضا سيكون الكذب مكتسبا لكلها ما خلى واحدا لان الشر بذاته احد الاسطقسات واما الاخرون فلم يقولوا ان الشر والخير مبادئ وان كان اكثر ذلك فى جميع الاشياء الخير مبدا ومنهم من يقول ان هذا بدء جميل الا انهم لا يقولون بنوع مبسوط ان الخير مبدا كالتمام او كالذى حرك او كالصورة وابن دقليس ايضا يقول بنوع المحال فانه يصير الخير المحبة وهذه هى بدء لانها كالمحرك فانها تجمع وكالعنصر لانها جزء المختلط فانه وان عرض لشئ واحد ان يكون له بدء كالعنصر ايضا وكالمحرك ولاكن الانية ليست واحدة فعلى ايها المحبة ومن المحال ايضا ان تكون الغلبة التى لا تفسد البتة اذ كانت هذه طبع الردى التفسير قوله وايضا سيكون الكذب مكتسبا لكلها ما خلا واحدا لان الشر بذاته احد الاسطقسات يريد ان بعض الناس وضعوا للاشياء كلها مبدأين الخير والشر اللذين هما الصورة والهيولى وان كان ذلك كذلك فسيكون الشر موجودا فى جميع الاشياء ما خلا واحدا وهو الصورة وانما يلزم ان تكون الاشياء المركبة كلها باسرها شر لان احد اسطقسيها وهو الهيولى شر وهذا هو الذى اراد بقوله لان الشر بذاته احد الاسطقسات˹ ثم قال واما الاخرون فلم يقولوا ان الشر والخير مبادئ وان كان اكثر ذلك فى جميع الاشياء الخير مبدا يريد واما الاخرون فلم يقولوا ان الخير والشر مبدآن اذ كان الخير يظهر من امره انه المبدا فى جميع الاشياء فى اكثر احوالها ثم قال ومنهم من يقول ان هذا بدء جميل الا انهم لا يقولون بنوع مبسوط ان الخير مبدا كالتمام او كالذى حرك او كالصورة يريد ومن القدماء من اعتقد ان المبدا الاول هو خير لاكن لم يقل على اى جهة صار الخير مبدا هل على انه غاية للكل او محرك او صورة ولا فصلوا هذا التفصيل بل قالوا ذلك باجمال لا بنوع مفصل مبسوط ثم قال وابن دقليس يقول ايضا بنوع المحال فانه يصير الخير المحبة وهذه مبدأ لانها كالمحرك فانها تجمع وكالعنصر لانها جزء المختلط يريد وما قاله ابن دقليس ايضا فى المبادى فهو قول يعرض عنه محال ايضا وذلك انه يصير المبدا الذى هو الخير هو المحبة والمبدا الذى هو الشر العداوة لاكن من جهة ان المحبة تجمع الاشياء هى عنده مبدا كالمحرك ومن جهة انها جزء من الشئ المختلط يلزمه ان تكون مبدا كالاسطقس فيعرض له ان يضع الشئ المحرك الذى من خارج هو اسطقس الشئ المتحرك عنه اعنى ان يكون المحرك مختلطا بالمتحرك ثم قال فانه ان عرض لشئ واحد ان يكون له مبدا كالعنصر ايضا وكالمحرك لاكن الانية ليست واحدة فعلى ايها المحبة يريد لاكن ان عرض لشئ واحد ان يوجد له مبدا كالعنصر والاسطقس ومبدا كالمحرك فليس يمكن ان تكون انية المحرك هى انية العنصر فاذا على اى جهة ليت شعرى نجعل من هاتين الجهتين المحبة مبدأ هل على طريق المحرك ام طريق العنصر فانه لا يمكن ان يكون شئ واحد علة لشئ واحد بالامرين جميعا ثم قال ومن المحال ايضا ان تكون الغلبة التى لا تفسد البتة اذ كانت هذه طبع الردى يريد ومن المحال الذى يلزم ابن دقليس فى قوله ان تكون الغلبة من جهة ما هى مبدا غير فاسدة مع انها شر وطبع ردى وهى بالقسر والقسر لا يدوم
[55] Textus/Commentum
مخ ۱۷۲۳