شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو وايضا بنحو اخر المبادى على طريق التناسب واحدة باعيانها بمنزلة القوة والفعل الا ان هذين هما لاشياء مختلفة مختلفان وعلى جهات مختلفة وذلك ان فى شئ شئ يوجد شئ واحد بعينه حينا بالفعل واما حينا فبالقوة بمنزلة الخمر او اللحم او انسان وتقع هذه ايضا فى العلل التى قيلت وذلك ان الصورة توجد بالفعل ان كانت مفارقة والذى من كليهما والعدم بمنزلة الظلمة او المريض وبالقوة الهيولى وهذا هو شئ يمكن ان يكون كليهما وعلى نحو اخر مختلف بالفعل والقوة التى ليس فيها هيولى واحدة والتى صورتها ليست واحدة بعينها لاكن مختلفة بمنزلة ما الاسطقسات سبب للانسان اى النار والارض كالهيولى والصورة الخاصة ايضا اخر من خارج بمنزلة الاب وخارجا من هذه الشمس والفلك المائل اذ ليس هيولى ولا صورة ايضا ولا عدما ولا مساويا فى النوع ايضا بل محرك وفى ترجمة اخرى بدل هذا الفصل وايضا بنوع ما ملائم فالاوائل هى هى كالفعل والقوة الا ان هذه واحدة بعينها واخر لاخر وبنوع اخر فان فى بعض الاشياء ربما كان الشئ الواحد بالفعل وربما كان بالقوة كالخمر او اللحم او الانسان وتقع هذه ايضا فى العلل التى قد قيلت اما بالفعل فالصورة ان كانت مفارقة والذى من كليهما واما العدم فبمنزلة الظلمة او المريض واما بالقوة فالعنصر فان هذا هو الذى يقوى ان يكون الاثنين وبنوع اخر فان الفعل والقوة مختلفان فى التى ليس لها عنصر واحد والتى ليس لها صورة واحدة بل اخرى واخرى كعلة الانسان الاسطقسات النار والارض كالعنصر والصورة الخاصية وايضا شئ اخر من خارج كالاب وغير هذه هما الشمس والفلك المنحرف وليست لا عنصرا ولا صورة ولا عدم ولا مساو بالصورة بل محركة وجدت هذا الفصل الذى نقلته اولا فى نسخة الاسكندر ومختلطا بكلام الاسكندر فنقلته ونظمته على جهة الظن لا على جهة القطع ثم اثبته بعينه من ترجمة اخرى على جهة الاحتياط التفسير لما بين انه قد يمكن ان يقال انه يمكن ان يوجد لجميع المقولات علل واحدة بطريق التناسب وهى العلل التى لها من جهة الصورة والهيولى والعدم يريد ان يبين انه قد يوجد لها من جهة الفعل والقوة هذا المعنى بعينه حتى يقال ان مبادئ جميع الاشياء هى الفعل والقوة وان هذين هما ايضا راجعان الى الصورة والهيولى فقوله وايضا بنوع اخر المبادى على طريق التناسب واحدة باعيانها بمنزلة الفعل والقوة يريد وايضا قد توجد مبادئ جميع المقولات واحدة بالتناسب على جهة غير الجهة المتقدمة وهى جهة القوة والفعل يريد انه يمكن لنا ان نقول ان القوة والفعل هى مبادى المقولات العشر كما نقول المادة والصورة والعدم ثم قال الا ان هذين هما لاشياء مختلفة مختلفان وعلى جهات مختلفة يريد الا ان القوة والفعل من جهة وجودهما لاشياء مختلفة يجب ان يكونا مختلفين ومنسوبا اليهما الموجودات بجهات مختلفة اى ان الفعل والقوة اللذين هما مبدا الجوهر غير القوة والفعل اللذين هما مبدا الكيفية وكذلك الامر فى واحد واحد من سائر المقولات وانما كان هذان مبدأين لجميع المقولات لان كل واحد من الاشياء يوحد تارة قوة وتارة فعلا وهذا هو الذى دل عليه بقوله وذلك ان فى شئ شئ يوجد شئ واحد بعينه حينا بالفعل واما حينا فبالقوة بمنزلة الخمر او اللحم او الانسان يريد وانما كان هذان عاميين لجميع الموجودات لان فى كل شئ شئ من الموجودات يوجد الشئ الواحد منها تارة بالفعل وتارة بالقوة مثل الخمر فانها توجد حينا خمرا بالفعل وحينا خمرا بالقوة وكذلك اللحم يوجد لحما بالقوة حينا وحينا لحما بالفعل وكذلك الحال فى الانسان ثم قال وتقع هذه ايضا فى العلل التى قيلت وذلك ان الصورة توجد بالفعل ان كانت مفارقة والذى من كليهما والعدم بمنزلة الظلمة او المريض يريد وذلك ان الفعل يرجع الى الصورة التى هى مفارقة او الى المجموع من الهيولى والصورة والعدم بمنزلة الظلمة التى هى من الهواء ومن عدم الضوء وبمنزلة المرض الذى هو من البدن وعدم الصحة ثم قال وبالقوة الهيولى وهذا شئ يمكن ان يكون كليهما يريد والقوة ترجع الى الهيولى وهى التى يمكن ان تصير المجموع منها ومن الصورة اعنى المركب وذلك ان القوة التى فى الهيولى انما هى على الشخص المركب منها ومن الصورة ثم قال وعلى نحو اخر مختلف بالفعل والقوة التى ليس فيها هيولى واحدة والتى صورتها ليست واحدة بعينها لكن مختلفة يريد وقد تختلف الاشياء الفاعلة بعضها فى بعض بالقوة والفعل من قبل اختلافها فى الهيولى والصورة وبنحو اخر غير الذى به تختلف الاشياء المنفعلة ثم قال بمنزلة ما الاسطقسات سبب الانسان الى قوله والفلك المائل يريد مثال ذلك ان الانسان هيولاه الاسطقسات الاربعة والمحرك القريب له الاب والبعيد الشمس والفلك المائل فاما الانسان فهيولاه وهيولى الاب وصورتهما واحدة واما الشمس والفلك المائل فليست هيولاها وهيولى الانسان ولا صورتها واحدة وكانه اراد بهذا ان يبين انه كما ان الاشياء المنفعلة تختلف فى القوة والفعل من قبل اختلاف صورها وموادها كذلك الاشياء الفاعلة تخالف المنفعلة ايضا بالقوة والفعل من قبل اختلاف هيولاها وصورها ولما كانت اسباب الاشياء الفاعلة غير اسباب الاشياء المنفعلة اعنى التى هى جزء من الشئ قال فى الاب والشمس والفلك ˺اذ ليس هيولى ولا صورة ولا عدما ولا مساويا فى النوع ايضا بل محرك يعنى بذلك الشمس والفلك المائل وذلك انهما ليسا للانسان صورة ولا هيولى وانما قال ˺ولا مساويا فى النوع˹ لان المحرك القريب هو مساو فى النوع وهو الاب
[27] Textus/Commentum
مخ ۱۵۴۱