شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فان كان ابدا فى المقابلة بالوضع طلب هل وكان يقال هل اكبر او اصغر او مساوى فما الذى يقابله بالوضع للمساوى فى هذه فانه ليس بضد لا لأحدهما فقط ولا لكليهما فانه سيكون اكبر من الاصغر وايضا المساوى ضد لا المساوى فاذا سيكون اما لكثرة واما لوحدة وان كان الا مساو يدل على هو هو لكليهما فسيكون مقابل بالوضع لكليهما التفسير لما بين ان الطلب بهل انما يكون فى الامور المتقابلة التى هى الموجبة والسالبة والاضداد والملكة والعدم والمضافان يطلب باى نوع من انواع التقابل يقابل المساوى الكبير والصغير اذ كان يستعمل فيها حرف هل فقال فان كان ابدا فى مقابلة الوضع طلب هل وكان يقال هل اكبر او اصغر او مساو فما الذى يقابل بالوضع للمساوى فى هذه يريد فان كان الطلب بهل انما يكون فى الاصناف الاربعة وكثيرا ما نطلب فى الاعظام هل اكبر او اصغر او مساو فباى جهة يقابل المساوى للاكبر والاصغر من التقابلات الاربعة ثم قال فانه ليس بضد لا لأحدهما ولا لكليهما فانه سيكون اكبر من الاصغر يريد فانه ان كان ضدا فاما ان يكون ضدا لاحدهما او لكليهما ومحال ان يكون ضدا لاحدهما كانك قلت للاصغر فانه يوجد اكبر من اصغر واصغر من اكبر ثم قال وايضا المساوى ضد لا مساوى فاذا سيكون اما لكثرة واما لوحدة يريد واذا قلنا ان المساوى ضد للا مساو فاما ان يكون قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة او على كثرة ثم قال وان كان لا مساوى يدل على هو هو لكليهما فستكون مقابلة بالوضع لكليهما يريد فان كان قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة تقابل بالطبع المساوى فسيلزم ان يكون ما ليس هو لا مساو مساو وذلك كذب وايضا ان قولنا ان المساوى ضد للا مساو كأمر اكبر من الاصغر واصغر من الاكبر بل لا مساو فقد يلزم ان يكون ايضا المساوى ضد لواحد مما يصدق عليه لا مساو او لكليهما ومحال ان يكون لواحد منهما ومحال ان يكون لكليهما لان الضد ضد لواحد
مخ ۱۳۲۵