شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وان كانت اوائل الاضداد واجناسها مثل الواحد والكثرة فان الواحد ينسب الى هذه ولكن اذ يضاد واحد لواحد خليق ان يسأل احد مسئلة عويص كيف يقابل بالوضع الواحد والكثير والمساوى للكبير والصغير فانه ان كانت المقابلة بالوضع تقال ابدا بهل مثل هل ابيض او اسود وهل ابيض او لا ابيض ولا نقول هل انسن او لا ابيض الا ان يكون بنوع العرض والطلب مثل هل القادم ملاون او سقراطيس فان هذا ليس بمضطر فى جنس من الاجناس البتة بل هذا ايضا من ثم اتى فان المقابلة بالوضع وجودها لا يمكن ان يكون معا وهو يستعمل ذلك هاهنا ايضا بقوله هل القادم احدهما فانه لو امكن معا لكانت المسئلة اهلا ان يضحك بها وان كانت بهذا النوع ايضا فهى على حال تقع تحت مقابلة الوضع فى الواحد او الكثير مثل هل قدم كلاهما او احدهما التفسير قوله وان كانت اوائل الاضداد واجناسها مثل الواحد والكثرة فان الواحد ينسب الى هذه يريد وان كانت اوائل المتضادات واجناسها هى الواحد والكثرة فمن قبل ان الواحد ماخوذ فى حد المتضادة ثم قال ولكن اذ يضاد واحد لواحد فخليق ان يسئل احد مسئلة عويص كيف يقابل بالوضع الواحد والكثير والمساوى للكبير والصغير يريد ولكن ان كان الواحد والكثير من المتضادات وكان قد قيل ان الضد ليس له الا ضد واحد وكانت الكثرة ليست بواحد وكذلك المساوى الذى هو احد خواص الواحد يقابله الكبير والصغير فاذا كان المقابل والضد فى هذه ليس واحدا بل اكثر من واحد فكيف قيل ان الواحد ضد الواحد ثم اخذ يقرر الاختلاف الذى يكون بين المتقابلة من الذى يكون بين غير المتقابلة فقال فانه ان كانت المتقابلة بالوضع تقال ابدا بهل مثل هل ابيض او اسود وهل ابيض او لا ابيض يريد فانه ان كانت الامور التى توضع متقابلة بالوضع هى التى يسئل عنها بحرف هل مثل قولنا هل هذا اللون ابيض او اسود او متوسط بينهما او هل هذا اللون ابيض او لا ابيض ثم قال ولا نقول هل انسان او لا ابيض الا ان يكون بنوع العرض يريد ولا يسئل بحرف هل فى غير المتقابلات الا ان يكون بنوع العرض يريد الا ان يعرض التقابل فى هذا بالعرض ثم قال والطلب مثل هل القادم بالاون او سقراطيس فان هذا ليس بمضطر فى جنس من الاجناس البتة يريد والطلب الذى بالعرض هو مثل قول السائل هل قدم فلان او فلان فانه ليس بمضطر ان يكون مثل هذا تقابلا فى جنس من الاجناس البتة ولا الاقتسام فى جنس من الاجناس البتة لانه يمكن ان يكون هما يقدمان معا ولما ذكر هذا اخذ يذكر العلة التى من قبلها طلب الناس مثل هذا الطلب فقال بل هذا من ثم اتى يريد لكن من يطلب مثل هذا الطلب فانما اوتى من قبل ان سائل هذا السؤال يعتقد انهما لا يقدمان معا فهو يسأل ويعرف ان احدهما سيقدم فلذلك هما متقابلان بالعرض اى لانه عرض لهما ذلك من قبل السائل اى لان السائل يعلم انهما لا يقدمان معا او يكون عنده ان احدهما هو القادم واهل النحو فى لساننا يفرقون فى هذا المعنى بين حرف ام وبين حرف او فعندهم انه اذا قال قائل أزيد عندك أم عمرو انه ليس عنده ان احدهما عنده على غير تحصيل واذا قال أزيد عندك او عمرو فقد علم ان عنده احدهما لا كن لا يدرى من هو منهما والاولى ان يعتقد انه لا فرق فى هذا بين أم وأو لانه متى لم يعتقد ان احدهما عنده لم يكن فيه قوة التقابل ولا بالعرض لانه يحتمل الا يكون عنده ولا واحد منهما ويحتمل ان يكونا عنده معا ثم اتى بالسبب الذى من قبله كان الطلب فى المتقابلات فقال فان المقابلة بالوضع وجودها لا يمكن ان يكون معا يريد وانما كان حرف هل يقرن ابدا بالمتقابلة لان المتقابلة لا يمكن ان تكون معا ثم اخذ يستشهد على ان الذى يسئل هذا السؤال ففى نفسه انهما لا يقدمان معا فقال وهو يستعمل ذلك ايضا هاهنا بقوله هل القادم احدهما يريد وقدر سؤال هذا السائل هو مثل سؤال من سأل هل القادم احدهما وانما قال ذلك لانه ان لم يكن قدر هذا السؤال قدر السؤال الاخر لكان سؤاله باطلا ثم قال وان كانت بهذا النوع ايضا فهى على حال تقع تحت مقابلة الوضع فى الواحد والكثير مثل هل قدم احدهما او كلاهما يريد واذا تبين ان مثل هذا الطلب اعنى هل قدم زيد او عمرو هو مثل من طلب هل قام احدهما فبين ان هذا الطلب هو داخل وراجع الى الطلب الذى يكون فى المتقابلة مثل الطلب الذى يكون فى المقابلة التى بين الكثير والقليل وانما اراد بهذا كله ان كل طلب بهل يكون فى المتقابلات كان داخلا تحت المقابلة التى بين الواحد والكثير
[18] Textus/Commentum
مخ ۱۳۲۳