شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس واشكال الخطوط توجد ايضا بالفعل فانهم اذا قسموا يجدونها الا انها مقسومة بينة الا انها الان فيها بالقوة لم ذو ثلث زوايا قائمتين فبين لان الزاويتين اللتين عن جنبتى النقطة الواحدة مساوية لقائمتين فاذا ان اخرج احد اضلاع المثلث على استقامة الضلع بين ان الزاويتين اللتين عن جنبتى الضلع المماس له معادلتان لقائمتين وكذلك لم فى كل نصف دائرة قائمة واحدة على المحيط تساوت اسوقها ام لم تتساو اذا كان قاعدتها القطر على وسط المحيط وقعت ام على غيره فانه بين لمن نظر اليه بان له معرفة ذلك فاذا بين ان التى بالقوة اذا صارت الى الفعل هى موجودة والعلة فى ذلك ان الفعل يكون بالفهم فى الذى تكون القوة من الفعل ولهذا السبب اذا فعلوا علموا فان الفعل بالعدد هو بعد الكون التفسير غرضه فى هذا الفصل ان يبين ان الاشياء انما توجد وتعلم اذا كانت بالفعل لا بالقوة وهو يتمثل فى ذلك بالامور التعالمية لكونها انما توجد بالفعل وتعلم اذا اوجدها المهندس فى ذهنه واخرجها من القوة الى الفعل وانه قبل ان يفصلها الى الفعل فليست موجودة ولا معلومة وغرضه فى هذا كله ان يبين ان الفعل اشرف من القوة اذ كان الموجود اشرف من العدم والعلم من الجهل فقوله واشكال الخطوط توجد ايضا بالفعل يريد والاشكال التى تكون من الخطوط انما توجد وتعلم اذا كانت بالفعل ثم قال فانهم اذا قسموا يجدونها يريد فان المهندسين اذا قسموا الاشكال وجدوها وعلموها مثل ان يقولوا ان الاشكال منها ما هى ذوات خطوط مستقيمة وغير مستقيمة وان المستقيمة منها ذو ثلث زوايا وهو المثلث ومنها ذو اربع فانهم اذا استوفوها بالقسمة فقد وجدت بالفعل وقد علمت واما ما دامت غير مقسومة فليست معلومة ولا موجودة ثم قال الا انها مقسومة بينة الا ان فيها الان بالقوة لم ذو ثلث زوايا قائمتين يريد ولكن الذى يحصل موجودا بالفعل ومعلوما بالفعل اذا قسمت انما هى انواعها فاما خواصها فتوجد فيها بعد القسمة بالقوة حتى اذا اخرجت بالفعل الاسباب التى توجب ان تكون تلك الخواص لها موجودة بالفعل صارت موجودة بالفعل وصارت معلومة بالفعل ايضا واما قبل ذلك فليس تكون موجودة بالفعل ولا معلومة مثال ذلك ان المثلث بالقسمة يصير موجودا بالفعل ومعلوما واما لم كانت زواياه مساوية لقائمتين فانه يكون فيه معلوما بالقوة ثم قال لان الزاويتين اللتين عن جنبتى النقطة الواحدة مساوية لقائمتين فاذا ان اخرج احد اضلاع المثلث على استقامة بين ان الزاويتين اللتين عن جنبتى الضلع المماس له معادلتان لقائمتين يريد لكن متى اخرج احد اضلاعه وظهر ان الزاويتين اللتين عن جهتى الخط من المثلث المماس للخط المخرج مساوية لقائمتين ظهر منه بالفعل ان زوايا المثلث الثلاث مساوية لقائمتين وذلك ايضا اذا اخرج من النقطة التى عليها ماس المثلث الضلع المخرج خط مواز للخط الثالث من المثلث فانه يحدث هنالك ثلث زوايا مساوية لقائمتين الواحدة منها مشتركة للمثلث والاثنتان الباقيتان مساويتان للباقيتين من المثلث اما القريبة من ضلع المثلث المماس للخط المخرج فللمبادلة لها من المثلث على ما تبين من خواص الخطوط المتوازية واما الاخرى الباقية من الثلاثة فللباقية الثالثة من المثلث لان احداهما داخلة والاخرى خارجة على ما تبين ايضا من خواص الخطوط المتوازية الا انه قد قصد حذف البرهان لكونه معلوما عند من يصل بالتعلم الى هذا الموضع ثم اتى ايضا بمثال اخر من هذا المعنى فقال وكذلك لم فى كل نصف دائرة قائمة واحدة على المحيط تساوت اسوقها ام لم تتساو يريد وكذلك ايضا يكون معلوما بالقوة وموجودا ايضا بالقوة فى المثلث الذى يقع فى نصف دائرة اعنى الذى قاعدته القطر لم كانت الزاوية منه التى على محيط الدائرة تكون ابدا قائمة سواء كان ضلعا المثلث المخرجان من نقطة واحدة من المحيط الى طرفى القطر متساويين او غير متساويين وذلك انه انما يقع العلم به بالفعل اذا قسم القطر بنصفين على المركز واخرج من المركز خط الى النقطة التى التقا عليها خطا المثلث على محيط الدائرة فانه يحدث هنالك مثلثان وتنقسم الزاوية بقسمين فتكون الزاويتان الخارجتان من كلى المثلثين ضعف الزاوية المفروضة وكلاهما مساويتان لقائمتين فتكون الزاوية المفروضة قائمة ثم قال فاذا بين ان التى بالقوة اذا صارت الى الفعل هى موجودة يريد فقد تبين من هذا ان الشئ الذى بالقوة لا يكون معلوما ولا موجودا الا اذا خرج الى الفعل ثم قال والعلة فى ذلك ان الفعل يكون بالفهم فى الذى تكون القوة من الفعل يريد والعلة فى ذلك ان الفهم الذى بالقوة انما قصد الى الفعل من قبل فهم غيره هو بالفعل ثم قال ولهذا السبب اذا فعلوا علموا يريد ولهذا السبب اذا نظر الناظر فى العلوم علم ثم قال فان الفعل بالعدد هو بعد الكون يريد انه متى قويس بين القوة والفعل الذى فى تلك القوة وجدت تلك القوة متقدمة بالزمان على الفعل واما متى قويس بين القوة التى فى المتكون وبين ما هو الفاعل المخرج لما بالقوة الى الفعل وجد الفعل متقدما على القوة بالزمان والوجود
[21] Textus/Commentum
مخ ۱۲۱۸