شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس واما ان الفعل اجود واكبر من القوة الفاضلة فبين من هذه الاقاويل فان كل واحد من التى تقال بالقوة هو هو بالقوة الاضداد مثل الذى يقال ان له قوة البرء فانه هو السقيم ايضا ويكون معا ايضا فان قوة البرء والسقم هى هى وكذلك قوة السكون والحركة والتحرك والبناء والهدم والابتناء والانهدام فالاضداد اما بالقوة فمعا واما بانها اضداد فلا يمكن ذلك والافعال ايضا لا يمكن ان تكون معا مثل الابراء والاسقام فاذا مضطر ان يكون احدهما خيرا واما بالقوة فمثل ذلك اما كلاهما واما ولا واحد منهما فاذا الفعل اجود ومضطر ايضا فى الاشياء الردية ان يكون الفعل والتمام اردى من القوة وذلك ان الهو هو الذى يقوى ان يكون كلى الضدين فبين انه ليس هو الردى متبرى عن الاشياء لان الردى هو بالطبع بعد القوة فليس اذا فى الاشياء التى من الابتداء والتى هى موبدة شىء ردى البتة ولا خطأ ولا فساد فان الفساد من الاشياء الردية التفسير لما بين ان الفعل اشد تقدما من القوة بجميع الانحاء التى قيلت يريد ان يبين ايضا انه متقدم لها بالشرف فقوله واما ان الفعل اجود واكبر من القوة الفاعلة فبين من هذه الاقاويل يريد فاما ان الفعل الذى هو خير افضل من القوة عليه فذلك يتبين مما اقوله ثم قال فان كل واحد من التى تقال بالقوة هو هو بالقوة الاضداد يريد وهذا بين من قبل ان القوة هى قوة على الشىء وعلى ضده وأحد الضدين ولا بد شر فالقوة الجيدة يشوبها الشر واما الفعل الجيد فليس يشوبه شر اصلا وهو الفعل الذى قايس بينه وبين القوة التى هى خير ولما ذكر ان القوة هى قوة على الضدين معا اتا بمثال ذلك فقال مثل الذى يقال ان له قوة البرء فانه هو السقيم ايضا يريد مثال ذلك ان القابل للصحة هو بعينه القابل للمرض وهى مثلا الاخلاط الاربعة وقوله وتكون معا ايضا فان قوة البرء والسقم هى هى وكذلك قوة السكون والحركة والتحرك والبناء والهدم والابتناء والانهدام يريد وانما الفعل الذى هو الخير افضل من القوة عليه لان القوة على الخير يشوبها القوة على الشر والخير الذى بالفعل لا يشوبه شر اصلا وهو الذى دل عليه بقوله فاذا مضطر ان يكون احدهما خيرا واما بالقوة فمثل ذلك اما كلاهما واما ولا واحد منهما يريد فاذا مضطر ان يكون الخير اذا خرج الى الفعل خيرا فقط واما اذ كان بالقوة فمثل ذلك اى تكون القوة على الجيد جيدة لكن يشوب هذه القوة القوة على الردى لان الذى هو بالقوة شئ ما اما ان يكون له القوة على الضدين معا واما الا يكون له ولا واحدة منهما ثم اتى بالنتيجة فقال فاذا الفعل اجود يريد من القوة عليه ثم قال ومضطر ايضا فى الاشياء الردية ان يكون التمام والفعل اردى من القوة وذلك ان الهو هو الذى يقوى ان يكون كلى الضدين يريد ويظهر من هذا القول انه واجب ان يكون الفعل الردى اردى من القوة عليه لان الشئ القوى عليه يكون قويا عليه وعلى ضده الذى هو خير والفعل الردى هو شر محض ثم قال فبين انه ليس هو الردى متبرى عن الاشياء التى بالقوة لان الردى هو بالطبع بعد القوة يريد فبين ان الردى ليس هو متميزا عن الاشياء التى بالقوة لان الردى انما يوجد بالطبع بعد القوة ثم قال فليس اذا فى الاشياء التى من الابتداء والتى هى موبدة شئ ردى البتة ولا خطا ولا فساد لان الفساد من الاشياء الردية يريد فبين ان الاشياء التى ليست هى بعد القوة بل وجودها ابتداء انه ليس فيها شئ ردى البتة لا خطأ ولا فساد ولا شر فان الفساد من الاشياء الردية ومن هذه الاشياء يعلم ان ما يقوله المنجمون ان بعض الكواكب سعود وبعضها نحوس قول كاذب بل الذى يمكن ان يوقف عليه من امرها ان بعضها اكثر خيرا من بعض فان هذا يوجد فى المتبرئة عن الحركة فضلا عن المتحركة
[20] Textus/Commentum
مخ ۱۲۱۳