شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فبين ان الجوهر والصورة فعل وعلى قدر هذا القول فبين ان الجوهر والفعل قبل القوة وكما قلنا يتقدم ابدا بالزمان فاذا يتقدم الفعل الذى هو قبل الى الذى هو متحرك ابدا بنوع اول وبنوع ايضا مسود حقى فان الاشياء الموبدة هى بالجوهر قبل الاشياء التى تفسد وليس شئ موبد بالقوة وكل كلمة وكل قوة للنقيضة معا فانه ما لا قوة له ان يكون لا يكون لانه ليس بشئ وجميع الذى له قوة يمكن الا يفعل فاذا الذى له قوة ان يكون يمكن ان يكون والا يكون فاذا الشئ الواحد له قوة ان يكون والا يكون والذى له قوة الا يكون ممكن الا يكون والذى يمكن الا يكون فيفسد اما بنوع مبسوط واما بهذا بعينه بالذى يقال انه يمكن الا يكون اما بالمكان واما بالكمية واما بالكيفية وبنوع مبسوط بالجوهر فاذا ليس شئ من التى لا تفسد بنوع مبسوط هو بالقوة بنوع مبسوط واما بنوع ما فليس شىء يمنع ذلك مثل كيفية او اين فاذا جميعها بالفعل ولا هى من التى تكون باضطرار وان كانت هذه هى الاول فانه ان كانت هذه الاول كذلك فاذا ليس شئ البتة بالقوة ولا ان كانت حركة موبدة ولا ان كان شئ متحرك موبد ليس هو متحرك بالقوة الا ان يكون من اين الى اين وليس شئ يمنع ان يكون ذلك عنصرا ولذلك الشمس ابدا فاعلة والنجوم وكلية السماء وليس يتخوف ان تقف فى وقت ما كتخوف الطبيعيين لئلا تكل من هذا الفعل فانه ليس هو فيها اكثر من قوة النقيضة مثل ما الحركة فى التى تفسد فتكون الحركة المتصلة مولفة فانه ان كان العنصر وكان بالقوة لا بالفعل فهذه علته التفسير قوله فبين ان الجوهر والصورة ايضا فعل وعلى قدر هذا القول فبين ان الجوهر والفعل قبل القوة يريد واذا تبين ان الفعل هو الصورة وان الصورة قبل القوة بالحد فبين ان الجوهر الذى بالفعل قبل الذى بالقوة بالحد والماهية ثم قال وكما قلنا يتقدم بالزمان فاذا يتقدم الفعل الذى هو قبل الى الذى هو المتحرك ابدا بنوع اول يريد والفعل ايضا الذى هو المحرك يوجد متقدما بالزمان على المتحرك ويرتقى ذلك الى تحرك اول ومحرك اول ليس فيه قوة اصلا يريد ما تبين فى السماع من ان الامر يرتقى فى المتحركات الى محرك اول هو فعل ليس فيه قوة اصلا وفى ترجمة اخرى بدل هذا ˺وكما قلنا ان الفعل متقدم بالزمان فهو اذا متقدم˹ ثم قال وبنوع ايضا مسود حقى فان الاشياء الموبدة هى بالجوهر قبل الاشياء التى تفسد وليس شئ موبد بالقوة˹ وفى ترجمة اخرى بدل هذا ˺لكن الاكثر تحقيقا هو ان يقال ان الازلية متقدمة لجواهر المحسوسات ولا شئ من الازلية بالقوة يريد والاوضح بيانا فى هذا المعنى والاكثر تحقيقا هو ان يقال ان الاشياء الازلية اشد تقدما من الاشياء الكائنة الفاسدة والازلية ليس فيها قوة والكائنة الفاسدة فهى التى توجد فيها القوة ثم قال وكل قوة للنقيضة فمعا فانه ما لا قوة له ان يكون لا يكون يريد وكل قوة وكل ممكن فهى قوة على وجود الشئ ولا وجوده لا قوة على احد النقيضين فانه ان كان له قوة على احد النقيضين لم يكن له قوة على الاخر وما لا قوة له عليه فلا يكون وما لا يكون فممتنع واذا كان احد النقيضين ممتنع فالاخر واجب واذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن فان الواجب ضد الممكن وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانه ما لا قوة له ان يكون لا يكون لانه ليس بشئ يريد لانه يكون عدما ممتنعا ثم قال وجميع الذى له قوة يمكن الا يفعل يريد وجميع التى لها قوة على ان تفعل يمكن ان لا تفعل اذ كانت قوة الامكان على النقيضين ثم قال فاذا الذى له قوة ان يكون يمكن ان يكون وان لا يكون˹ وهذا بين بنفسه ثم قال فاذا الشىء الواحد له قوة ان يكون والا يكون˹ وهذا ايضا بين ثم قال والذى له قوة الا يكون يمكن الا يكون˹ وهذا ايضا بين ثم قال والذى له قوة الا يكون فيفسد اما بنوع مبسوط واما بهذا بعينه بالذى يقال انه يمكن الا يكون اما بالمكان واما بالكمية واما بالكيفية وبنوع مبسوط بالجوهر يريد وكل فاسد فاما ان يقال فيه انه فاسد باطلاق وهو الفاسد بالجوهر واما ان يقال انه فاسد بشئ ما من الاشياء الموجودة فيه وهو الذى يصدق عليه فيه انه ممكن الا يكون وذلك اما كمية فيه واما كيفية ثم قال فاذا ليس شئ من التى لا تفسد بنوع مبسوط هو بالقوة بنوع مبسوط يريد فقد تبين فى العلم الطبيعى انه ليس شئ من التى لا تفسد بالجوهر فيها قوة على ان تفسد جواهرها وهذا شئ ذكره هاهنا ذكرا مجملا وبيانه على التمام هو فى اخر الاولى من السماء والعالم فانه هناك بين انه ليس يمكن ان يكون ازلى فيه قوة على الفساد ثم قال واما بنوع ما فليس شئ يمنع من ذلك مثل كيفية ما او اين يريد وانما يمكن ان توجد بعض الاشياء الازلية قوية بنوع ما من انواع القوة مثل ان تكون اجزاؤها بالقوة فى مكان دون مكان او فى كيفية من الكيفيات فليس شئ يمنع من ذلك وهذه الكيفيات التى يمكن ان تتكون وتفسد فى الاجرام السماوية هى غير الكيفيات المنسوبة الى الاستحالة مثل الاضاءة والاظلام للقمر وما اشبه ذلك ثم قال فاذا جميعها بالفعل يريد ولكن جميع التغاير التى تظهر فى السماء هى بالجنس بالفعل اى ليس يوجد فيها جنس من التغاير بالقوة بعد ان لم يكن وانما الذى يوجد منها بالقوة قبل الفعل هو جزء جزء من تلك التغاير ثم قال ولا هى من التى تكون باضطرار يريد وليس كل ما يظهر فى السماء هو موجود بالفعل ودائما من غير ان يكون فيه قوة ولا حركة فانه لو كان ذلك كذلك لم يوجد شئ بالقوة اعنى حادثا وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانه ان كانت هذه الاول كذلك لم يكن شئ البتة بالقوة˹ ثم قال ولا ان كانت حركة موبدة ولا ان كان شئ متحرك موبد ليس هو متحرك بالقوة الا ان يكون من اين الى اين يريد وكذلك ان كانت حركة ازلية فليس يمكن بجملتها قبل بالقوة اى بجنسها ولكن باجزائها وهذا كله مما قد تبين فى السماع ثم قال وليس يمتنع ان يكون ذلك عنصرا يريد وكون الجرم السماوى لا يتعرى من القوة فى الاين لا يمنع ان يكون عنصرا فان هذه هى حال العنصر الا يتعرى عن القوة ولكن يمنع ان يكون صورة ثم قال ولذلك الشمس ابدا فاعلة والنجوم وكلية السماء وليس يتخوف ان تقف فى وقت ما كتخوف الطبيعيين لئلا تكل من هذا الفعل فانه ليس هو فيها اكثر من قوة النقيضة مثل ما الحركة فى التى تفسد فتكون الحركة المتصلة مولفة يريد فانه ليس فيها القوة على الكلال اكثر من القوة على الفساد كالحال فى الحركات للمتحركات من ذاتها الكائنة الفاسدة اى ان قوة الكلال اكثر فيها من قوة الفساد واذ ليس فى الاجرام السماوية القوة على الفساد التى هى اقل من القوة على الكلال فبالحرى لم يكن فيها قوة على الكلال والطبيعة ترفع عن الاجرام السماوية القوة على الفساد لتكون الحركة متصلة موبدة وقوله فانه ان كان العنصر وكان بالقوة لا بالفعل فهذه علته يريد فانه ان كان العنصر فى الكائنات الفاسدات وهو بالقوة فهذه القوة التى فيها هى علة الكلال والفساد يريد فاذا جميع حركة السماء بالفعل :Commentary وقوله ولا هى من التى تكون باضطرار وان كانت هذه هى الاول يريد لكن الاجرام السماوية ليست من التى هى فعل محض وان كانت هذه هو المبدا للاجرام السماوية :Commentary ثم قال فانه ان كانت هذه هى الاول كذلك فاذا ليس شئ البتة بالقوة يريد فانه ان كانت مبادئ ما بالقوة الاشياء التى ليس فيها قوة اصلا فانه ليس يمكن ان يوجد شئ بالقوة لان الاشياء التى بالفعل اعنى الضرورية معلولاتها ضرورية ولا بد :Commentary وقوله ولا ان كانت حركة موبدة ولا ان كان شئ متحرك موبد ليس هو متحرك بالقوة الا ان يكون من اين الى اين يريد انه كما لزم ان التى ليست فيها القوة المطلقة هى موجودة وخالدة كذلك ان وضع شئ موبد متحرك يريد فانه يلزم الا يكون فيه قوة الا ان تكون فى الاين فقط :Commentary وقوله وليس يمتنع ان يكون له عنصر يريد وليس يمتنع ما ليس فيه قوة باطلاق ان يكون عنصرا اذ فيه قوة فى الاين وانما قال ذلك لان العنصر فى الكائنات الفاسدة هو الذى جوهره فى القوة :Commentary ... فانه ليس فى الاجرام السماوية قوة انها اكثر من قوة نقيضها وهو الفساد اى ليس فيها الا قوة واحدة وهى انها لا قوة نقيض البقاء :Commentary ثم قال مثل ما الحركة فى التى تفسد يريد ان هذه فيها القوة على النقيضين :Commentary ثم قال فتكون الحركة المتصلة مولفة يريد وانما كانت الاجرام السماوية دائمة فى حركتها لتكون الحركات التى هاهنا متصلة اعنى المؤلفة وذلك ان السبب فى كون الحركات الكثيرة الكائنة الفاسدة متصلة لا تنقطع هو كون حركات الاجرام السماوية واحدة ومتصلة وعلى هذا فيجب ان يقرأ ˺لتكون المؤلفة متصلة˹ واما ان كان على ظاهر اللفظ فيكون معناه وانما وجدت القوة فى اجزاء الحركات الازلية لتكون الحركة المتصلة شبيه بالمولفة
[18] Textus/Commentum
مخ ۱۲۰۵