شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وايضا خليق ان يكون بين ان الفعل بهذا النوع ايضا قبل القوة بالكون والزمان وبالجوهر ايضا اما اولا لان ما كانت فى الكون بعد فهى قبل بالصورة وبالجوهر ايضا مثل الرجل قبل الصبى والانسن قبل كليهما فان لبعضها الصورة سابقة ولبعضها لا وان كل شئ يتكون يسلك الى ابتداء وتمام الذى بسببه يكون والكون بسبب التمام واما الفعل فسبيل وبسببه توجد القوة فان الحيوان لا يبصر ليكون له بصر بل كيف يبصر ما ليس لها وكذلك علم البناء ليبنوا وعلم الرأى ليروا لاكنهم لا يرون ليكون لهم ما خلى الذين يشورون وهاؤلاء لا بانهم يرون بل بانه كان كذا لانه لا يحتاجون ان يروا شيئا ما البتة التفسير يقول وخليق ان يظهر ايضا ان الفعل قبل القوة لا بالزمان والكون بل وبالجوهر ايضا بهذا النوع الذى اقوله ثم قال اما اولا لان ما كانت فى الكون بعد فهى قبل بالصورة وبالجوهر ايضا مثل الرجل قبل الصبى والانسن قبل كليهما يريد اما اولا فلان كل ما كان متاخرا فى الكون فهو متقدم فى الصورة والجوهر بالزمان مثل الرجل فانه فى الصورة متقدم على الصبى وهو فى الكون متاخر عنه والانسن متقدم على كليهما ثم قال فان لبعضها الصورة سابقة ولبعضها لا يريد والسبب فى ذلك ان التى هى متاخرة فى الكون لها الصورة والمتقدمة فى الكون ليس لها الصورة التى هى التمام وهذا المعنى ابين فى ترجمة اخرى وهو قوله بدل هذا ˺وذلك ان ذلك توجد له الصورة وهذا لا يريد وذلك ان الرجل توجد له الصورة تامة والصبى لا توجد له ولذلك صار متقدما عليه بالصورة وفى ترجمة اخرى بدل قوله والانسن قبل كليهما˹ ˺والانسن قبل المنى يريد لان الانسن توجد له الصورة والمنى لا توجد له الصورة ثم قال وان كل شئ يتكون يسلك الى ابتداء وتمام الذى بسببه يكون يريد ويظهر ايضا تقدم الفعل على القوة بالوجود على الجهة التى تظهر الغاية متقدمة على ما من قبل الغاية وذلك ان كل شئ يتكون فانه يسلك بتكونه الى التمام ثم قال واما الفعل فسبيل يريد واما الفعل فسبيل وغاية اليها يصير المتكون وفى ترجمة اخرى بدل هذا ما هو ابين منه ˺واما التمام فهو الفعل˹ ثم قال وبسبب هذا توجد القوة يريد ومن اجل الفعل وجدت القوة على الفعل ثم قال فان الحيوان لا يبصر ليكون له بصر بل كيف يبصر وليس لها يريد فان الحيوان لا يبصر لان يقتنى قوة باصرة بل انما له قوة باصرة ليبصر بها والا فكيف يبصر وليس لها ثم قال وكذلك علم البناء ليبنوا وعلم الراى ليروا يريد وكذلك علم البناء هو من اجل ان يبنى وعلم النظر من اجل ان ينظر لا ان ينظر هو من اجل العلم النظرى ولا ان يبنى هو من اجل علم البناء ثم قال لكنهم لا يرون والتكون لهم يريد لكنهم لا ينظرون وهم فى حال تكون النظر لهم بل انما ينظرون اذا تم كون العلم النظرى لهم ثم قال ما خلى الذين يدرسون˹ وفى ترجمة اخرى ˺الذين يرون ويشاورون يريد فان هولاء ينظرون ليحصل لهم ما به يكون النظر وبالجملة يفعلون ليحصل لهم ما به يكون الفعل لكن هولاء لم يوجد منهم النظر الحقيقى الذى يكون عن العلم فان الذين لهم النظر لا يحتاجون ان ينظروا ليحصل لهم النظر اعنى ما به يكون النظر وهذا هو الذى دل عليه بقوله وهولاء لا بانهم يرون بل بانه كان كذا لانه لا يحتاجون ان يروا شيئا البتة يريد والذين ينظرون نظر تعلم ودراسة ينظرون لا بانهم من اهل النظر بل انما ينظرون ليصيروا بحيث لا يحتاجون ان ينظروا فى شئ البتة وفى ترجمة اخرى بدل هذا ˺واولائك لا ينظرون الا ان هكذا يعرض الى الا يحتاجوا الى ان ينظروا شيئا يريد انهم ليسوا من اهل النظر الا ان بهذا الفعل يعرض لهم ان يصيروا الى الا يحتاجوا الى مثل هذا النظر اصلا اذ قد حصل لهم النظر
[16] Textus/Commentum
مخ ۱۱۹۰