شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فقد قيل متى ينبغى ان يقال بالقوة ومتى لا واذ قد فصل القبل على كم نوع يقال فبين ان الفعل هو قبل القوة وانما اقول قوة ليس المحدودة فقط التى تقال ابتداء تغير فى اخر بانه اخر بل بالجملة كل ابتداء ذى حركة او ذى وقوف فان الطبيعة فى جنس هو هو للقوة لانها ابتداء ذو حركة ولكن ليس فى اخر بل في ذاته بانه ذاته فالفعل هو قبل جميع التى هى مثل هذه بالكلمة وبالجوهر فاما بالزمان فربما كان وربما لم يكن فبين انه قبل كما قلنا فان الاول بالقوة هو الذى له قوة فى امكان الفعل مثل البناء فانه الذى يقوى ان يبنى والبصرى هو الذى له قوة ان يرى والمبصر هو الذى له قوة ان يبصر وهذا القول بعينه فى الاخر ايضا فاذا مضطر ان تكون الكلمة قبل العدم وان يكون قبل بالزمان الذى يفعل الشئ بعينه واما بالعدد فلا كقولى انه اما فى هذا الانسن الذى قد كان بالفعل والحنطة والذى يبصر فان العنصر قبله بالزمان والزرع ايضا والمبصر اليه الذى هو اما بالقوة فانسان وحنطة وبصير واما بالفعل فليست قبل ولكن بانها قبل بالزمان بفعل اخر ومنه كونت هذه فانه ابدا من الذى هو بالقوة يكون الذى هو بالفعل بفعل هو مثل انسان من انسان وموسقوس من موسقوس ابدا من شىء اول محرك والمحرك هو بالفعل قبل التفسير قوله فقد قيل متى ينبغى ان يقال بالقوة ومتى لا يريد فقد تبين مما قيل متى يكون الشئ بالقوة شيئا ما ومتى لا يكون ولما كان قد ابتدأ فى هذه المقالة يذكر على كم وجه يقال القوة والفعل وعرف الحقيقى من ذلك والمستعار ثم حد القوى الفاعلة والمنفعلة وذكر انواع القوى الفاعلة وخواصها ثم تكلم مع القوم الذين ينكرون تقدم القوة على الفعل بالزمان ثم حد الفعل ما هو والقوة باطلاق وبين انواعها ثم ذكر متى يكون كل واحد من الجزئيات بالقوة ومتى لا يكون يريد ان يطلب بعد ذلك اى المتقدم منهما على صاحبه فقال واذ قد فصل القبل على كم نوع يقال فبين ان الفعل هو قبل القوة يريد واذ قد فصل فى المقالة الخامسة على كم نوع يقال المتقدم والمتاخر وقيل ان احدها المتقدم بالجوهر والحد فبين ان الفعل قبل القوة بهذا المعنى ولما كانت القوى تقال على الصناعية والطبيعية اخذ يذكر ان هذا التقدم يوجد فى الصنفين جميعا فقال وانما اقول قوة ليس المحدودة فقط التى تقال ابتداء تغير فى اخر بانه اخر بل بالجملة كل ابتداء ذى حركة او ذى وقوف يريد ولست اريد بالقوة هاهنا القوى التى حددناها فى صدر هذه المقالة وهى التى قيل فى حد الفاعلة منها انها التى هى مبدا تغير فى اخر من جهة انه اخر وقيل فى حد المنفعلة منها انها مبدا تغير من اخر بما هو اخر لا من ذاتها بل اعنى هاهنا بالقوة كل ما كان مبدا حركة لكل ذى حركة ومبدا سكون لكل ذى سكون وينبغى ان تفهم هاهنا من التحرك التغير بالجملة ومن السكون عدم التغير كما قيل فى حد الطبيعة فى السماع الطبيعى وقوله فان الطبيعة فى جنس هو هو القوة لانها ابتداء ذو حركة ولكن ليس فى اخر بل فى ذاته بانه ذات يريد فان الطبيعة داخلة فى جنس هو القوة لان الطبيعة هى مبدا وكل مبدا فهو قوة وانما كانت القوة جنسا لها لانها تشمل الصناعية والطبيعية ثم قال ولكن ليس فى اخر بل فى ذاته بانه ذات يريد ولكن ليس الطبيعة هى مبدا فى اخر بل فى ذات الشىء بما هى ذات ذلك الشئ بخلاف الامر فى الامور الصناعية ثم قال فالفعل هو قبل جميع التى هى مثل هذه بالكلمة وبالجوهر فاما بالزمان فربما كان وربما لم يكن يريد ان الفعل فى جميع الاشياء الطبيعية وغير الطبيعية هو قبل القوة بالحد وبالجوهر اى بالصورة فاما بالزمان فربما كان الفعل متقدما على القوة فى بعض الاشياء وربما لم يكن متقدما فى بعضها ثم قال فبين انه قبل كما بينا فان الاول بالقوة هو الذى له قوة فى امكان الفعل مثل البناء فانه الذى يقوى ان يبنى والبصرى هو الذى له قوة ان يرى والمبصر هو الذى له قوة ان يبصر يريد وهو بين ان الفعل قبل القوة بالحد والجوهر على ما تبين قبل من حد ما بالقوة فالذى هو مبدأ بالقوة هو الذى من شأنه ان يصير الى الفعل عن شئ هو بالفعل فاذا الفعل متقدم بالوجود على القوة اما عند الطبيعة واما عند الصناعة فان الذى يقوى ان يبنى هو الذى عنده صورة المبنى وكذلك الذى يبصر هو الذى فيه استعداد لقبول المبصر وبالجملة لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب ان يكون الوجود متقدما على العدم وان يكون الذى يفعل متقدما بالزمان على المفعول وقوله واما بالعدد فلا كقولى انه اما فى هذا الانسن الذى قد كان بالفعل والحنطة والذى يبصر فان العنصر قبله بالزمان يريد واما الكائن الواحد بالعدد مثل هذا الانسن المتكون المشار اليه وليس موجودا قبل ان يتكون بل هو متاخر فهو متاخر بالزمان عن عنصره والفاعل للشئ هو ايضا قبل المفعول بالزمان واما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان ولا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان ولكون العنصر ايضا كذلك امكن ان يفعل اخر مثله من العنصر المتقدم عليه فان الذى يتكون انما يتكون مما هو قبله بالقوة وعن فاعل مثله بالنوع فان الانسن انما يتكون مما هو انسان بالقوة وعن ما هو انسان بالفعل وذلك ان كل متكون متحرك والمتحرك انما يتحرك عن محرك هو بالفعل قبله وقوله واما بالفعل فليست قبل يريد واما الفعل فى هذا المشار اليه فليس هو قبل القوة بالزمان ثم قال ولكن بانها قبل بفعل اخر ومنه كونت هذه فانه ابدا من الذى هو بالقوة فيكون الذى هو بالفعل بفعل مثل انسان من انسان وموسقوس من موسقوس يريد فان الذى هو بالقوة انما يصير بالفعل من قبل شئ اخر هو بالفعل من ذلك النوع مثل انسان من انسان وموسقوس من موسقوس وذلك ان كل متكون هو متحرك عن محرك هو قبله بالفعل
مخ ۱۱۸۱