شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فقد تبين لنا ما الفعل واى هو من هذه الاقاويل وما اشبهها فلنفصل فى كل واحد من الجزئيات متى هو بالقوة ومتى ليس هو فانه لا يكون ابدا ولا شبيه فانه ليس الانسن بالقوة الذى يكون عنه بل المنى اذا تم كونه ولم يكن هكذا وخليق ان يكون كما انه لا يكون التى لجميع التى فى الطب ولا البخت ايضا بل يكون شئ له قوة وهذا هو القوة المبرئة وحده الذى يكون بالعقل بالتمام من الذى هو بالقوة اذا اراد ان يكون ولم يمنع ذلك شئ من الاشياء التى خارج البتة واما البرى فيفعل فيه البرء اذا لم يمنع شئ من التى فيه ومثل ذلك ايضا بيت بالقوة ان لم يمنع شئ من التى منها ان يكون بيتا فان الذى يمكن ان يكون فيه زيادة كذا وكذا ونقصان وتغير فهذا هو بيت بالقوة وكذلك فى سائر الاشياء التى ابتداء كونها من خارج وايضا جميع التى ابتداء كونها فى الذى هو له جميع التى لا يكون بها شئ من التى تحبس من خارج مثل المنى فانه ليس اذا كان فى اخر يتغير بل اذا صار مثل هذا بالابتداء الذى هو له حينئذ يكون هذا بالقوة واما ذلك فانه يحتاج الى ابتداء اخر مثل الارض التى ليست بعد صنما بالقوة والا فان تغيرت تكون نحاسا ويشبه ان يكون الذى نقول ليس هذا بل ذاكى مثل الصندوق فانه ليس بخشبة بل خشبى ولا الخشبة ارض بل ارضية وايضا الارض ان كانت تقال على هذه الحال لا لشئ اخر بل ذاكى ابدا وهو ذلك الشئ الذى بالقوة بنوع مبسوط وهو الاخر مثل الصندوق الذى ليس هو ارضى ولا ارض بل خشبى ولذلك هذا بالقوة صندوق وهذا عنصر صندوق واما بنوع مبسوط فالذى بنوع مبسوط واما لهذا فهذه الخشبة وان كان شئ ما اول لا يقال على شئ اخر وحده فهذا هو العنصر الاول مثل ان كانت الارض هوائية والهواء ليس هو بنار بل نارى فالنار عنصر اول اذ ليس هو هذا الشئ فان فصل ما بين الكلى والموضوع للانفعالات مثل الانن والجسد والنفس والانفعال الموسقوس والابيض فانه لا يقال ذلك الذى يكون فيه الموسقى موسقا بل هو موسقوس ولا يقال الانسن بياض بل ابيض ولا مشى ولا حركة بل مشاء او متحرك كما يقال الذاكى فجميع التى على هذا النوع فاخرها جوهر وجميع التى ليست كذلك بل هى صورة ما وهذا الشئ المحمول فاخرها عنصر وجوهر عنصرى ويعرض الحشو فى القول الذاكى اذا قيل على العنصر والانفعالات لان كليهما غير محدود التفسير قوله فقد تبين لنا ما الفعل واى هو من هذه الاقاويل وما اشبهها يريد فقد تبين لنا ما الفعل واى فصل فصله وما هى القوة واى فصل فصلها من هذه الاقاويل التى ذكرناها ويمكن ان يبين ايضا باشياء اخر غيرها مما يشبهها ثم قال فلنفصل كل واحد من الجزئيات متى هو بالقوة ومتى ليس هو فانه لا يكون ابدا ولا شبيه يريد فلنذكر متى يكون كل واحد من الجزئيات بالقوة ومتى لا يكون اى نذكر الموضوع القريب الذى هو قوى على الشئ ونرسمه بالرسم الذى يتميز به عن غيره وقوله فانه لا يكون ابدا ولا شبيه يريد فانه لا يكون الموضوع بالقوة دائما ولا شبيه بالمقبول بل انما يكون ذلك فى وقت ما ولموضوع ما لا فى اى وقت اتفق ولا فى اى موضوع اتفق ثم قال فانه ليس الانسن بالقوة الذى يكون عنه بل المنى اذا تم كونه ولم يكن هكذا يريد فانه ليس يوجد الانسان بالقوة فى الشئ الذى يتكون عنه وهو الاب مثلا او العناصر الاربعة بل فى المنى اذا تم كونه وقوله ولم يكن هكذا يريد ولم يكن بصفة ناقصة بل بصفته التى هو بها مولد وهذا المعنى هو اوضح فى ترجمة اخرى وهو قوله وليس متى لم يوجد انسان هو انسان بالقوة لكن متى كان منيا خاصة ولعله ولا حينئذ ايضا˹ ثم قال وخليق ان يكون كما انه لا يكون التى لجميع التى فى الطب البخت كذلك كون شئ له قوة وهذا هو القوة المبرئة يريد وخليق كما انه لا يكون البخت هو الفاعل لجميع الاشياء الموجودة فى صناعة الطب يعنى الصحة بل شئ له قوة على ان يفعل الصحة بالذات وهذه هى القوة المبرئة كذلك الامر فى جميع المفعولات اى ليس فاعلها البخت وانما فاعلها القوة التى تتنزل منها منزلة القوة المبرئة من صناعة الطب ثم قال وحده الذى يكون بالفعل بالتمام من الذى يكون بالقوة اذا اراد ان يكون ولم يمنع ذلك شئ من الاشياء التى من خارج البتة يريد وحد البرء الذى يكون من ساعته الذى هو بالقوة القريبة الذى يكون عن النطق بالفعل والتمام اى عن صورة البرء النطقية من الشئ الذى هو بالقوة وذلك اذا اراد الصانع ان يكون ولم يمنع ذلك شئ من الاشياء التى من خارج وهذا الحد وان كان انما تمثل به فى البرء فهو عام لجميع الاشياء المفعولة عن الصناعة ثم قال واما البرى فيفعل فيه البرء اذا لم يمنع شئ من التى فيها يريد واما الرجل الذى يقبل البرء فيفعل فيه صانع البرء البرء اذا لم يمنع ذلك شئ من الاشياء المانعة التى من خارج او التى فيه اعنى اذا لم يكن شئ يعوق عن قبول البرء ثم قال ومثل ذلك بيت بالقوة ان لم يمنع شئ من التى فيها ان يكون بيتا يريد ومثل ذلك ايضا ان الاشياء التى منها البيت هى بيت بالقوة اذا حضرها الصانع واراد ان يصنع البيت ولم يكن منها مانع من ان يكون منها بيت ثم قال فان الذى يمكن ان يكون فيه زيادة كذا وكذا ونقصان وتغير يريد فان الذى هو متكون بالقوة هو الذى يقبل الزيادة والنقصان والتغير وانما قال ذلك لان الكون يتم بهذه الثلاثة الاحوال وذلك ان المكون عندما يتكون لا بد له من فصل به يتميز من عنصره ما لا يصلح ان يكون قابلا للصورة ولا بد له فى الكون من زيادة وهى الصورة التى بها قيل فيه انه قد تكون والزيادة والنقصان لا يكون الا بتغير ثم قال فهذا هو بيت بالقوة وكذلك فى سائر الاشياء التى ابتداء كونها من خارج يريد ان الشئ الذى هو بيت بالقوة هو الذى امكنت فيه هذه الثلاثة الاحوال وذلك موجود فى جميع الاشياء التى المكون لها من خارج ثم قال وايضا جميع التى ابتداء كونها فى الذى هو له جميع التى لا يكون منها شئ من التى تحبس من خارج يريد واما الامور المتكونة من ذاتها فالتى هى منها بالقوة هى جميع الاشياء التى لا يكون فيها شئ يحتاج الى مبدا محرك لها من خارج حتى تصير بالقوة ذلك الشئ ثم قال مثل المنى فانه ليس اذا كان فى اخر يتغير بل اذا صار مثل هذا بالابتداء الذى له حينئذ يكون هذا بالقوة يريد مثل المنى فانه ليس اذا كان موجودا فى شئ اخر يحتاج فيه الى مغير يغيره وحينئذ يكون منيا فانه حينئذ يقال فيه انه بالقوة مثل كونه دما فى العروق بل اذا صار منيا بالفعل وحصلت فيه القوة التى هو بها منى ثم قال واما ذلك فانه يحتاج الى ابتداء اخر مثل الارض التى ليست بعد صنما بالقوة والا فان تغيرت تكون نحاسا يريد واما العنصر البعيد فليس هو بالقوة الشئ الذى هو عنصر له لانه يحتاج فى خروجه الى الفعل الى محرك اخر غير المحرك المكون لذلك الشئ الذى هو بالقوة مثال ذلك ان الارض ليست هى صنما بالقوة وانما هى نحاس بالقوة لانها اذا تغيرت عن الجرم السماوى تكون نحاسا والنحاس هو الذى هو صنم بالقوة لانه هو الذى تحرك عن محرك واحد الى ان يصير صنما وهو صانع الصنم وانما اراد ان يعرف هنا ان من خاصة العنصر الذى هو قوى باطلاق انه لا يحتاج فى خروجه الى الفعل الاول الا الى محرك واحد بخلاف العنصر الذى ليس يقال فيه انه قوى باطلاق بل بالقوة البعيدة فان هذا العنصر هو الذى يخرج الى الفعل باكثر من محرك واحد وذلك بحسب البعد والقرب ثم قال ويشبه ان يكون الذى نقول ليس ذاك بل ذاكى يريد ويشبه ان يكون الحامل للقوة القريبة للشئ هو الذى ليس يوصف الشئ الذى هو قوى عليه بذلك الموضوع باسمه الذى هو مثال اول بل باسم مشتق من اسم ذلك الموضوع مثال ذلك ان الصنم ليس يقال فيه انه نحاس بل نحاسى ولا الصنم اذا اشير اليه والى النحاس يقال انه ذاك بل ذاكى وهذا امر خاص بلسانهم اعنى انهم كانوا يشتقون من اسم ذاك ذاكى وهذا انما يوجد عندنا فى الاسماء الاعلام لا فى اسماء الاشارة ثم اتى بمثال اخر فقال مثل الصندوق فانه ليس بخشبة بل خشبى ولا الخشبة ارض بل ارضية˹ وهذا الذى قاله بين فى لساننا فى الامور الطبيعية واما فى الامور الصناعية فليس ببين ثم قال وايضا الارض ان كانت تقال على هذه الحال لا لشئ اخر بل ذاكى يريد وايضا الارض ان كان لها عنصر تقال عليه فانه ليس يقال فيها انها ذاك الشئ الذى هو عنصر لها بل ذاكى ثم قال وهو ذاك الشئ الذى هو بالقوة بنوع مبسوط يريد ان الشئ الذى يشتق منه اسم المتكون هو الشئ الذى هو بالقوة ذلك الشئ الذى هو قوى عليه باطلاق ثم قال مثل الصندوق الذى ليس هو ارض ولا ارضى بل خشبى ولذلك هذا بالقوة صندوق وهذا عنصر صندوق يريد مثل الصندوق فان عنصره البعيد مثل الارض من خاصته انه لا يصدق على الصندوق لا باسم هو مثال اول ولا باسم مشتق منه فانه لا يقال فى الصندوق انه ارض ولا انه ارضى واما الخشب فانه يوصف به باسم مشتق فيقال فيه انه خشبى ولذلك هذا هو بالقوة صندوق وهو عنصر الصندوق وقوله واما بنوع مبسوط فالذى بنوع مبسوط يريد والذى هو بالقوة بنوع مبسوط هو الشئ الذى هو عنصره بنوع مبسوط وهذا هو العنصر القريب واما البعيد فليس عنصرا بنوع مبسوط اى باطلاق ولا يقال فيه انه بالقوة باطلاق بل يقال بالقوة البعيدة ثم قال وان كان شئ ما اول لا يقال على شئ اخر وحده فهذا هو العنصر الاول يريد وان كان هاهنا شئ ما اول موضوع لا يحمل على شئ ما اخر فهذا هو العنصر الاول وحده ثم اتى بالمثال فى ذلك فقال مثل ان كانت الارض هوائية والهواء ليس هو نار بل نارى فالنار عنصر اول اذ ليس هو هذا الشئ يريد مثال ذلك ان كانت الارض لا يصدق عليها انها هواء بل هوائية فان الهواء يكون عنصر الارض وكذلك ان كان الهواء ليس يصدق عليه انه نار ويصدق عليه انه نارى فان النار هى عنصر للهواء وان كانت النار ليس لها اسم مشتق من اسم شىء اخر فان النار هى العنصر الاول وقوله اذ ليس هو هذا الشئ يريد اذ ليس يحمل على شئ اخر ثم قال فان فصل ما بين الكلى والموضوع للانفعالات مثل الانسان والجسد والنفس والانفعالات الموسقوس والابيض يريد فان فرق ما بين الكل الذى هو مجموع الصورة والعنصر مثل الانسن الذى هو مجموع النفس والجسد وفرق ما بين النفس والجسد وما بين الموضوع والانفعالات مثل الابيض والموسقوس انه لا يقال فى انسان انه بياض ويقال فيه انه ابيض وكذلك لا يقال فى الانسن الذى له صناعة الغناء انه غناء ولكن يقال مغن كالحال فى الشئ مع عنصره اعنى لا يحمل عليه العنصر باسم لكن باسم مشتق منه كما يقال فى العنصر ذاكى ولا يقال ذاك واما الكلى فيحمل على الشىء على انه هو هو مثال ذلك ان يقال فى الانسن حيوان ثم قال فجميع التى على هذا النوع فاخرها جوهر وجميع التى ليست كذلك بل هى صورة ما وهو الشئ المحمول فاخرها عنصر يريد فجميع التى هى مركبة من اعراض فاخرها الجوهر الحامل لها واما التى هى مركبة من صور فاخرها هو العنصر وقوله ويعرض الحشو فى القول الذاكى اذا قيل على العنصر والانفعالات لان كليهما غير محدود يريد وتعرض الزيادة فى حدود الاشياء التى تقال باسم مشتق وباسماء منسوبة لان ليس لكليهما اخر بالحقيقة على ما تبين فى مقالة الجوهر
[13] Textus/Commentum
مخ ۱۱۷۶