شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وايضا ان كان الذى عدم القوة لا قوة له فالذى لا يكون لا قوة له ان يكون والذى يقول ان الذى لا قوة له ان يكون انه او انه سيكون يكذب لان لا قوة له هذه دلالته فاذا هذه الاقاويل تنفى الحركة ايضا والتكون وسيكون القائم قائما ابدا والقاعد قاعدا ابدا لانه ان كان قاعدا لا يقوم وذلك انه لا قوة له على النهوض فان كان غير ممكن ان تقال هذه الاقاويل فبين ان القوة غير الفعل واما تلك الاقاويل فانها تصير القوة والفعل هى هى ولهذا السبب يريدون ينفون شيئا ليس بصغير التفسير قوله وايضا ان كان الذى عدم القوة لا قوة له فالذى لا يكون لا قوة له ان يكون يريد فان كان الذى يكون عدم القوة والذى عدم القوة لا قوة له فالذى يكون لا قوة له والذى لا يكون بين ايضا انه لا قوة له فيلزم عن ذلك ان يكون الذى يكون لا يكون ثم قال والذى يقول ان الذى لا قوة له ان يكون انه او انه سيكون يكذب لان لا قوة له هذه دلالته يريد والذى يقول فى الشىء الذى لا قوة له على ان يكون انه قد كان او سيكون يكذب ضرورة لان مفهوم قولنا لا قوة له هو هذا المعنى اعنى لا قوة له على الكون ثم قال فاذا هذه الاقاويل تنفى الحركة والسكون˹ وانما قال ذلك لان الحركة هى كمال ما بالقوة فاذا لم يكن هنالك قوة لم تكن هنالك حركة ثم قال وسيكون القائم قائما ابدا والقاعد قاعدا ابدا لانه ان كان قاعدا لا يقوم وذلك انه لا قوة له على النهوض˹ وهذا مفهوم بنفسه لان الذى لا قوة له على الشىء لا يكون منه ذلك الشىء ابدا ما دام لا قوة فيه عليه ثم جعل هذه المحالات كلها بمنزلة المقدم وجعل هذا الوضع الذى قصد ابطاله بمنزلة التالى ثم استثنى المقدم فلزم التالى وهذا كثيرا ما يختم به احتجاجه على المخالفين له فقال فان كان غير ممكن ان تقال هذه الاقاويل فبين ان القوة غير الفعل يريد فان كان لا يمكن ان تكون هذه المحالات كلها التى تلزم القائلين بجحد كون القوة متقدمة على الفعل فبين ان القوة شئ موجود قبل الفعل وانها غير الفعل ثم قال واما تلك الاقاويل فانها تصير القوة والفعل شيئا واحدا˹ وانما قال ذلك لان الشىء اذا خرج الى الفعل فقد كان بالقوة قبل ان يخرج الى الفعل فاذا جحد جاحد تقدم القوة بالزمان ولم يمكن ان توجد مع الفعل اذ كان القوة والفعل متضادين فقد لزمه ان يصير القوة والفعل شيئا واحدا وقوله ان القوة مع الفعل كلام لغو لا معنى له وانما قال ˺ولهذا السبب يريدون ينفون شيئا ليس بالصغير˹ لان هذا الوجود الذى بالقوة كانه على الشطر من الموجود المطلق والذين ينفون القوة ينفون المادة الاولى وجميع الحركات والكون والفساد وجميع الصنائع التى تفعل عن الروية والاختيار الذى يفعل لرفع الضرر واستجلاب النفع
[7] Textus/Commentum
مخ ۱۱۳۲