شرح لامية ابن النضر - کتاب الحج
شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج
وعرفت من (¬1) بعض الآثار عن بعض قومنا (¬2) أن عيرا جبل عند الميقات ، يشبه العير، وهو الحمار ، وثور هو جبل من ناحية أحد (¬3) .
فصل [ فيما لا حكومة فيه من أحكام الفدية ] :
¬__________
(¬1) في ( م ) : في .
(¬2) يطلق الإباضية مصطلح "قومنا" على غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى .
(¬3) نقل ابن قدامة عن أهل العلم بالمدينة أنهم قالوا: لا نعرف بها ثورا ولا عيرا، وإنما هما جبلان بمكة، فيحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد قدر ما بين ثور وعير، ويحتمل أنه أراد جبلين بالمدينة، وسماهما ثورا وعيرا تجوزا. انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص252 ) . بينما أكد علماء آخرون أن عيرا وثورا جبلان معروفان بالمدينة ، قال محب الدين الطبري : " أخبرني الشيخ الثقة الصدوق الحافظ العلامة المسند أبو محمد عبد السلام بن مزروع البصري المجاور بحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن حذاء أحد عن يساره جبلا صغيرا ، يقال له ثور ، وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب العارفين تلك المواضع ؛ وما فيها من الجبال ، فكل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور ، وتواردت أخبارهم على تصديق بعضهم بعضا ، فعلمنا بذلك أن ما تضمنه الخبر من ذكر ثور صحيح ، وعدم علم أكابر العلماء به ؛ لعدم شهرته، ولعدم سؤالهم وبحثهم عنه ، ومما يؤيد ذلك التحديد في الرواية الأخرى بأحد ، وهما متقاربان ، فحد تارة بهذا وتارة بهذا ، وهذه فائدة جليلة ، نفع الله تعالى من نفع بإفادتها، والله أعلم ". وقال يرد = = على من قال إن عيرا ليس بالمدينة ، وإنما هو جبل بمكة - : " هذا ليس بشيء ، لأن عيرا لا يعرف بمكة أيضا، وإنما هو جبل معروف بالمدينة، إلى ناحية العقيق ، ينظر من طريقي الركبان والمشاة " . انظر: ( الطبري، القرى ، ص674-675 ) .
مخ ۳۹۰