693

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

إليه» وقد يستعمل الظن بمعنى العلم.
قال ابن كثير: «قوله: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أي: من شأنه، ومما استأثر بعلمه دونكم، ولهذا قال: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ أي: وما أطلعكم من علمه إلا على القليل، فإنه لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء ﵎.
والمعنى: أن علمكم في علم الله قليل، وهذا الذي تسألون عنه من أمر الروح مما استأثر به تعالى، ولم يطلعكم عليه، كما أنه لم يطلعكم إلا على القليل من علمه - تعالى -.
وقد اختلف في الروح المسؤول عنها هنا، فقيل، المراد: أرواح بني آدم، قال العوفي: عن ابن عباس في قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآية، وذلك أن اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبرنا عن الروح، وكيف تعذب الروح التي في الجسد، وإنما الروح من الله؟ ولم يكن نزل فيه شيء فلم يحر إليهم جوابًا، فأتاه جبريل، فقال له: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ أخبرهم النبي ﷺ بذلك، فقالوا: من جاءك بهذا؟ فقال: «جاءني به جبريل من عند الله» .
وقيل: المراد هنا: جبريل ﵇، قاله قتادة.
وقيل: المراد: ملك عظيم بقدر المخلوقات كلها، قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس: قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ يقول: الروح: ملك عظيم.
وقيل: المراد طائفة من الملائكة» (١) .

(١) «تفسير ابن كثير» (٥/١١٢-١١٣) طبعة الشعب.

2 / 225