692

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

أنه يوحى إليه، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾، فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه» .
قال ابن جرير: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ يعني: أنه من الأمر الذي يعلمه الله دونكم، فلا تعلمونه، ويعلم ما هو.
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ خرج الكلام خطابًا لمن خوطب به، والمراد: جميع الخلق؛ لأن علم كل أحد سوى الله - تعالى - وإن كثر، فهو في علم الله - تعالى - قليل، والمعنى: وما أوتيتم أيها الناس من العلم إلا قليلًا من كثير مما يعلم الله» (١) .
قوله: «في حرث بالمدينة» في رواية لابن مردويه: «في حرث للأنصار»، وعند مسلم: «كان في نخل» وكل هذه الألفاظ تؤكد أن هذه الواقعة كانت في المدينة، ومعلوم أن سورة الإسراء مكية، فإما أن يقال: إن هذه الآية مدنية، وهو الأوجه، فكثير من السور المكية يكون فيها آيات مدنية، أو يقال: إنها نزلت مرتين للتأكيد، كما قيل في الفاتحة، وغيرها.
وأما كونه ﷺ -لم يجبهم بها من أول وهلة، فلعله كان ينتظر الأمر يأتيه من الله، إما بزيادة أو بغير ذلك. والله أعلم.
قوله: «وهو متكئ على عسيب» أي: معتمد عليه وهو يمشي، والعسيب بوزن عظيم، هو جريد النخل، بمنزلة الغصن من الشجرة، ويسمى عسيبًا إذا كان فيه خوصة، فإذا أزيل فهو جريدة.
قوله: «فظننت أنه يوحى إليه»، في الرواية الأخرى: «فعلمت أنه يوحى

(١) «تفسير الطبري» (١٥/١٥٧) .

2 / 224

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari | اصول