674

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

ثم صلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى للناس الصبح» .
هذا الحديث أكثر البخاري ﵀ من تكراره، فقد ذكره فيما يقرب من عشرين موضعًا، كما بينته في دليل القارئ.
وميمونة: أم المؤمنين بنت الحارث الهلالية، وهي خالة ابن عباس أخت أمه لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب.
وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن حمير.
تزوجها رسول الله ﷺ في عمرة القضاء، سنة سبع، بسرف، وهو حلال غير محرم، وتوفيت ﵂ بسرف، سنة إحدى وخمسين، وقيل غير ذلك، وصلى عليها ابن عباس، ودفنت هناك (١) .
قوله: «بت في بيت ميمونة» في رواية مسلم: «فرقبت رسول الله ﷺ كيف يصلي»، وفي أخرى له، قال: «بعثني العباس إلى النبي ﷺ» .
وكان العباس بعثه في حاجة، فقال له رسول الله ﷺ: «يا بني، بت عندنا الليلة» ذكره الحافظ،
عن قيام الليل، لمحمد بن نصر (٢)، فانتهز ابن عباس هذه الفرصة لينظر إلى عمل رسول الله - في الليل، فيتخذه قدوة.
قوله: «فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة» كان ﷺ خير الناس لأهله، فكان يفعل ما يأنسون به من المحادثة، والتعليم لكل خير، من أمور الدنيا والآخرة.

(١) انظر «الإصابة» (٨/١٢٦)، و«الاستيعاب» (٤/١٩١٤)، و«أسد الغابة» (٧/٢٧٢)، وغيرها كثير.
(٢) انظر «فتح الباري» (٢/٤٨٢)، وانظر «مختصر قيام الليل» (ص١٠٥) وفيه: «بعثني أبي العباس إلى رسول الله ﷺ بعد العشاء الآخرة في حاجة له، فلما بلغته إياها قال لي رسول الله ﷺ: «أي بني، بت عندنا هذه الليلة» ... الخ.

2 / 206