656

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

٧٥ - قال: «حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: كان ابن لبعض بنات النبي ﷺ يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فلتصبر، ولتحتسب»، فأرسلت إليه فأقسمت عليه، فقام رسول الله ﷺ وقمت معه، ومعاد بن جبل، وأبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا رسول الله ﷺ الصبي، ونفسه تقلقل في صدره، حسبته قال: كأنها شنة، فبكى رسول الله ﷺ، فقال سعد بن عبادة: أتبكي؟ فقال: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» .
تقدم هذا الحديث في باب قول الله - تعالى -: ﴿قُلِ أدعُواْ اللهَ أَوِ أدعُواُ الرَّحَمَنَ﴾ .
وتقدم شرحه هناك، والشاهد منه قوله: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» أي: الذين جعل الله في قلوبهم الرحمة، التي يرحمون بها عباد الله، فرحمة الله منهم قريب.
وسبق أن اللفظ الذي تقدم في الباب المشار إليه أوضح وأظهر في الدلالة على مقصوده هنا، ولكنه عدل عنه كعادته، إيثارًا للإشارة على التصريح في العبارة، حتى يروّض ذهن القارئ على التفطن والاستنباط، ولأن عادته أيضًا إذا أعاد الحديث فلا بد أن يختاره بألفاظ غير لفظه المتقدم، ما وجد إلى ذلك سبيلًا في المتن وفي رجال السند، أو على الأقل في أحدهما.
هنا السند أكثرهم غير من تقدم، والمتن فيه تغاير عما سبق.
٧٦ - قال: «حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي

2 / 188