538

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

على صورته»، فإنه: يفسر ذلك بذلك التأويل، ولم يتابعه عليه من قبله من أئمة الحديث، كما روينا عن أحمد – ﵀، ولم يتابعه أيضًا من بعده، حتى رأيت في كتاب الفقهاء للعبادي الفقيه: أنه ذكر الفقهاء، وذكر عن كل واحد منهم مسألة انفرد بها، فذكر الإمام ابن خزيمة، وأنه انفرد بتأويل هذا الحديث: «خلق الله آدم على صورته»، على أني سمعت عدة من المشايخ رووا أن ذلك التأويل مزور مربوط على ابن خزيمة، وإفك مفترى عليه، فهذا وأمثال ذلك من التأويل لا نقبله ولا يلتفت إليه» .
قلت: ذكر الحافظ أبو موسى المديني، فيما جمعه من مناقب إسماعيل بن محمد التيمي، قال: سمعته يقول: أخطأ محمد بن إسحاق بن خزيمة في حديث الصورة، ولا يطعن عليه ذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب. قال أبو موسى: أشار بذلك إلى أنه قلَّ من إمام إلا وله زلة، فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته، ترك كثير من الأئمة.
إذا عرف ذلك فيقال: أما عود الضمير إلى غير الله – تعالى -، فباطل من وجوه:
أحدها: ما في «الصحيحين» ابتداءً «أن الله خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعًا» .
وفي أحاديث أخر: «أن الله خلق آدم على صورته» ولم يقدم ذكر أحد يعود الضمير إليه.
وما ذكر بعضهم: من أن النبي – ﷺ – رأى رجلًا يضرب رجلًا، ويقول: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فقال: (خلق الله آدم على صورته» أي صورة هذا المضروب.
فهذا شيء لا أصل له، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث.
الثاني: أن الحديث الآخر لفظه: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن

2 / 70