486

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

والسرورِ، فيسكتُ ما شاءَ اللهُ أنْ يسكتَ.
ثم يقولُ: أيْ رَبِّ، أدْخِلْني الجنةَ، فيقولُ اللهُ: ألستَ قد أعطيتَ عهودَكَ ومواثيقَكَ أنْ لا تسألَ غيرَ ما أُعطيتَ؟
فيقول: ويلكَ يا ابنَ آدمَ، ما أغدركَ.
فيقول: أيْ رَبِّ، لا أكُونَنَّ أشْقَى خَلْقِكَ، فلا يزالُ يدعُو حتى يضحكَ اللهُ مِنْهُ، فإذا ضحكَ مِنْهُ، قالَ له: ادْخُلِ الجنةَ، فإذا دَخَلَها، قالَ اللهُ له: تَمَنَّهْ.
فسألَ رَبَّهُ وتمنّى، حتى إنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ، يقولُ: كَذا وكَذا، حتى إذا انقطعتْ بهِ الأمانيُّ، قالَ اللهُ: ذلكَ لَكَ، ومِثْلُهُ مَعَهُ» .
قال عَطَاءُ بنُ يزيدَ: وأبو سعيدٍ لخُدْرِيُّ مع أبي هريرةَ، لا يَرُدُّ عليهِ مِنْ حديثِهِ شيئًا، حتى إذا حَدَّثَ أبو هريرةَ أنَّ اللهَ – ﵎ – قالَ: ذلك لكَ، ومِثلُهُ مَعَهُ، قال أبو سعيد الخدريُّ: وَعَشَرَةُ أمثَالِهِ مَعَهُ، يا أبا هريرةَ.
قال أبو هريرةَ: ما حفظتُ إلا قولَهُ: ذلك لك، ومثلُهُ معهُ.
قال أبو سعيد الخدريُّ: أشْهَدُ أني حفظتُ مِنْ رسولِ اللهِ – ﷺ – قَوْلَهُ: ذلكَ لكَ، وعشرةُ أمثالِهِ.
قال أبو هريرة: فذلكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهلِ الجنةِ دُخُولًا الجنة» .
قوله: إن الناس قالوا: هل نرى ربنا يوم القيامة؟»، هذا السؤال تكرر من الصحابة في مجالس متعددة، كما تدل على ذلك الأحاديث، وسبب ذلك الدافع الإيماني، والاشتياق من المؤمنين صادقي

2 / 18