479

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

كما ترونَ هذا القمرَ، لا تُضامُّونَ في رؤيتِهِ، فإنَ استطعتُمْ أنْ لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ، وصلاةٍ قبلَ غروبِ الشمسِ، فافعَلُوا» .
٦٣ – حدثنا يوسفُ بنُ موسى، حدثنا عاصمُ بنُ يوسفَ اليَرْبُوعِيُّ، حدثنا أبو شهابٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حازمٍ، عن جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ، قالَ: قالَ النبيُّ – ﷺ: «إنكم سترونَ رَبَّكُم عِيَانًا» .
٦٤ – حدثنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ اللهِ، حدثنا حُسَينٌ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ، حدثنا بَيانُ بنُ بِشْرٍ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ، حدثنا جريرٌ، قال: خرج علينا رسولُ اللهِ – ﷺ – ليلةِ البدرِ، فقالَ: «إنكم سَتَروْنَ رَبَّكُم يومَ القيامةِ، كما تَرَونَ هذا، لا تُضَامُون في رؤيتهِ» .
هذا حديث واحد، ذكره هنا من ثلاثة طرق إلى قيس بن أبي حازم، اقتصر على المقصود في الطريقين الأخيرين، وقد رواه في الصلاة، وفي التفسير.
قوله: «كنا جلوسًا عند النبي – ﷺ – إذ نظر إلى القمر ليلة البدر» هذا يدل على أنه – ﷺ – بدأهم بذلك، وسيأتي في حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، أن الناس سألوه عن ذلك، فهي قضية أخرى.
فهو – ﷺ – أخبرهم ابتداء بأنهم يرون ربهم يوم القيامة، ووقع من بعضهم السؤال، فأجابهم بأنهم يرونه.
وليلة البدر: هي ليلة أربع عشرة، سميت ليلة البدر؛ لأن القمر يكمل فيها ويبدر، وإبداره: كماله وتمامه.
قوله: «إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر»، هذا بيان بليغ، وتأكيد عجيب، فأكده بأن، وبالفعل المضارع المسبوق بالسين، وبقوله:

2 / 11