452

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

الثاني عشر: التصريح بنزوله -تعالى- كل ليلة إلى سماء الدنيا، والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى أسفل.
الثالث عشر: الإشارة الحسية إليه في العلو، كما فعل ذلك رسول الله ﷺ في خطبته في حجة الوداع، حيث قال: " إنكم مسئولون عني، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فرفع إصبعه إلى السماء، وقال: اللهم اشهد" (١) .
الرابع عشر: سؤال الرسول ﷺ بلفظ "أين الله؟ " وإخباره عمن قال: " الله في السماء" بأنه مؤمن (٢) .
الخامس عشر: اتفاق الكتب المنزلة من الله والرسل على أن الله فوق عباده عال عليهم، كما قال -تعالى- عن فرعون: ﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب (٣٦) أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا﴾ (٣)؛ لأن موسى ﵇ أخبر فرعون أن الله في السماء، فقال هذا القول ليموه على السذج أتباع كل ناعق بدون بصيرة.
السادس عشر: عروج النبي ﷺ إليه -تعالى- وإخباره أنه تردد بينه -تعالى- وبين موسى، يطلب التخفيف من عدد الصلوات" (٤) .
وقد غلط أكثر المتكلمين في مسمى السماء، حيث ظنوا أن السماء يقصد به مكان معين محاط، فتوهموا أن من قال: إن الله في السماء، أن مكانًا يحيط به أو يحويه - تعالى وتقدس-.

(١) رواه مسلم في "صحيحه" وغيره، انظر: "مسلم" (٢/٨٩٠) الحديث رقم (١٢١٨)، وهو حديث جابر الطويل في صفة الحج.
(٢) انظر: " صحيح مسلم" (١/٣٨٢) الحديث رقم (٥٣٧) .
(٣) الآيتان ٣٦ و٣٧ من سورة غافر.
(٤) "شرح الطحاوية" بتصرف (ص٢٥٦-٢٦٠) الطبعة الثالثة.

1 / 461