446

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الفصل السابع

[الشورى]

لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، فإن الله تعالى أمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((لم يكن أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج منهم(١) الرأي فيما لم ينزل فيه وحي(٢)،


(١) في نسخة ((بها منهم)).

(٢) إذًا، أمر الله بها نبيه لهذه الفوائد العدة:

إذًا، أمر الله بها نبيه لهذه الفوائد العدة:

أولاً: لتأليف قلوب أصحابه -رضي الله عنهم- حتى لا يقولوا: إن الرجل استبد برأيه، مع أن الأمر مشترك؛ فالأمر لو كان عائدًا إلى نفسك فأنت حر، شاوره أو لا تشاوره؛ لكن إذا كان أمرًا مشتركًا؛ كالجهاد وغيره من الأمور المشتركة، فشاور؛ للفوائد التي ذكرها شيخ الإسلام - رحمه الله- أما ما يتعلق بخاصة نفسك فأنت فيه حر؛ لكن مع ذلك إذا اشتبه عليك الأمر فلك طريقان:

الطريق الأول: استخارة الله - عزَّ وجلَّ -: أن تصلي ركعتين، ثم بعد ذلك تدعو بدعاء الاستخارة المشهور.

والثاني: استشارة ذوي الرأي الأمناء؛ ولابد في المستشار من أمرين: =

437